تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
قال : ومن أوصى بعتق عبده ثم مات فجنى جناية ودفع بها بطلت الوصية ؛ لأن الدفع قد صح لما أن حق ولي الجناية مقدم على حق الموصي ، فكذلك على حق الموصى له ؛ لأنه يتلقى الملك من جهته ، إلا أن ملكه فيه باق ، وإنما يزول بالدفع ، فإذا خرج به عن ملكه بطلت الوصية ، كإذا باعه الموصي أو وارثه بعد موته ، فإن فداه الورثة كان الفداء في مالهم ؛ لأنهم هم الذين التزموه وجازت الوصية ؛ لأن العبد طهر عن الجناية بالفداء ، كأنه لم يجن فتنفذ الوصية . وقال : ومن أوصى بثلث ماله لآخر فأقر الموصى له والوارث أن الميت أعتق هذا العبد ، فقال الموصى له : أعتقه في الصحة . وقال الوارث : أعتقه في المرض ، فالقول قول الوارث ولا شيء للموصى له ، إلا أن يفضل من الثلث شيء أو تقوم له البينة أن العتق في الصحة ؛ لأن الموصى له يدعي استحقاق ثلث ما بقي من التركة بعد العتق ؛ لأن
شرح
[ أوصى بعتق عبده ثم مات فجنى العبد جناية ودفع بها ] م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " م : ( ومن أوصى بعتق عبده ثم مات فجنى العبد جناية ودفع بها بطلت الوصية ؛ لأن الدفع قد صح لما أن حق ولي الجناية مقدم على حق الموصي ، فكذلك على حق الموصى له ؛ لأنه يتلقى الملك من جهته ) ش : أي لأن الموصى له يتلقى الملك من جهته م : ( إلا أن ملكه فيه باق ) ش : منه استثناء من قوله لما أن حق ولي الجناية مقدم في العبد ، مع أن حق المولى مقدم معناه : أن الملك للموصى في العبد باق مع أن حق المولى مقدم . م : ( وإنما يزول بالدفع ) ش : فما لم يدفع يبقي حتى لو كان العبد ذا رحم محرم من الوارث لا يعتق عليه ، كما إذا كان العبد أخا لامرأة الموصي مثلا ، وإنما يبقى ملكه فيه إلى أن يستغني عن حاجة فيه ؛ لأن ملك الورثة بسبيل الخلافة فما لم يستغن الأصل عن حاجة لا تثبت الخلافة . م : ( فإذا خرج ) ش : أي الدفع م : ( به عن ملكه بطلت الوصية كما إذا باعه الموصي أو وارثه ) ش : أي أو باع وارثه م : ( بعد موته ) ش : بأن يظهر على الميت دين وقد أوصى بعتق العبد يقع العبد بدينه م : ( فإن فداه الورثة كان الفداء في مالهم ) ش : أي كانوا متبرعين فيما فدوه به م : ( لأنهم هم الذين التزموه وجازت الوصية ؛ لأن العبد طهر ) ش : بالطاء المهملة من الطهارة م : ( عن الجناية بالفداء ، كأنه لم يجن فتنفذ الوصية ) . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن أوصى بثلث ماله لآخر فأقر الموصى له والوارث أن الميت أعتق هذا العبد فقال الموصى له : أعتقه في الصحة ، وقال الوارث : أعتقه في المرض ، فالقول قول الوارث ولا شيء للموصى له ، إلا أن يفضل من الثلث شيء أو تقوم له ) ش : أي للموصى له م : ( البينة أن العتق في الصحة ؛ لأن الموصى له يدعي استحقاق ثلث ما بقي من التركة بعد العتق ؛ لأن