تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بما بقي من حيث يبلغ ، وإن لم يهلك منها وبقي شيء من الحجة يرد على الورثة . وقالا : يعتق عنه بما بقي ؛ لأنه وصية بنوع قربة ، فيجب تنفيذها ما أمكن اعتبار بالوصية بالحج ، وله : أنه وصية بالعتق لعبد يشتري بمائة ، وتنفيذها فيمن يشترى بأقل منه تنفيذ لغير الموصى له ، وذلك لا يجوز . بخلاف الوصية بالحج ؛ لأنها قربة محضة ، وهي حق لله تعالى ، والمستحق لم يتبدل ، فصار كما إذا أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع الباقي إليه . وقيل : هذه المسألة بناء على أصل آخر مختلف فيه ، وهو أن العتق حق لله تعالى عندهما حتى تقبل الشهادة عليه من غير دعوى فلم يتبدل المستحق . وعنده حق العبد حتى لا تقبل البينة عليه من غير دعوى ، فاختلف المستحق ، وهذا أشبه . قال : ومن ترك ابنين ومائة درهم وعبدا قيمته مائة درهم ، وقد كان أعتقه في مرضه فأجاز الوارثان ذلك لم يسع في شيء ؛ لأن العتق في مرض الموت . وإن كان في حكم الوصية وقد وقعت بأكثر من الثلث إلا أنها تجوز بإجازة الورثة لأن الامتناع لحقهم وقد أسقطوه
شرح
بما بقي من حيث يبلغ ، وإن لم يهلك منها وبقي شيء من الحجة يرد على الورثة ، وقالا : يعتق عنه بما بقي لأنه وصية بنوع قربة فيجب تنفيذها ما أمكن اعتبارا بالوصية بالحج ) ش : وهو قياس قول الأئمة الثلاثة ، ولو فضل شيء من الحج يصرف أي الحج ولا يرد إلى الورثة عند الثلاثة . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أنه وصية بالعتق لعبد يشترى بمائة وتنفيذها فيمن يشترى بأقل منه تنفيذا لغير الموصى له ، وذلك لا يجوز بخلاف الوصية بالحج ؛ لأنها قربة محضة وهي حق لله تعالى ، والمستحق لم يتبدل ، فصار كما إذا أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع الباقي إليه ، وقيل : هذه المسألة بناء على أصل آخر مختلف فيه ، وهو أن العتق حق لله تعالى عندهما حتى تقبل الشهادة عليه من غير دعوى ، فلم يتبدل المستحق وعنده ) ش : أي وعند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( حق العبد حتى لا تقبل البينة عليه من غير دعوى ، فاختلف المستحق ، وهذا أشبه ) ش : أي كون هذا الخلاف في عتق القسمة بناء على أن العتق حق الله عز وجل ، أو حق المملوك أشبه بالصواب ؛ لأنه ثبت بالدليل أنه حق العبد عنده . فيحلف المستحق إذا هلك منه شيء وتبطل الوصية يرد المائة إلى ورثته ، كذا قاله الأكمل . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن ترك ابنين ومائة درهم وعبدا قيمته مائة درهم وقد كان أعتقه في مرضه فأجاز الوارثان ذلك لم يسع في شيء ؛ لأن العتق في مرض الموت . وإن كان في حكم الوصية وقد وقعت بأكثر من الثلث إلا أنها تجوز بإجازة الورثة ؛ لأن الامتناع لحقهم وقد أسقطوه ) ش : فصار كما إذا أوصى لرجل بنصف ماله فأجازه الورثة سلم ذلك للموصى له ، فكذا هذا .
البناية شرح الهداية — صفحة 450 | العيني