بالعشرة وهم بخمسة وأربعين ، فتصير السهام أحد عشر ، للموصى لها سهمان ، ولهم تسعة . ولو كان مكان الوصية إقرار ، قيل هو على الخلاف وقيل لا خلاف فيه لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والفرق له : أن الإقرار بملك الغير صحيح ، حتى إن من أقر بملك الغير لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له ، والوصية بملك الغير لا تصح ، حتى لو ملكه بوجه من الوجوه ثم مات لا تصح وصيته ولا تنفذ . قال : ومن أوصى من مال رجل لآخر بألف بعينه فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي ، فإن دفعه فهو جائز وله أن يمنع ؛ لأن هذا تبرع بمال الغير فيتوقف على إجازته . وإذا أجاز يكون تبرعا منه أيضا فله أن يمتنع من التسليم . بخلاف ما إذا أوصى بالزيادة على الثلث وأجازت الورثة ؛ لأن الوصية في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه والامتناع
شرح
بالعشرة وهم ) ش : أي الورثة م : ( بخمسة وأربعين فتصير السهام أحد عشر للموصى له سهمان ، ولهم تسعة ) ش : كذا قال فخر الإسلام البزدوي وغيره وفي " شرح الجامع الصغير " .
م : ( ولو كان مكان الوصية إقرار ) ش : يعني لو كان الدار بين شريكين فأقر أحدهما ببيت بعينه لواحد فيقسم الدار أولا ، فإن وقع البيت في نصيب المقر يسلم إلى المقر له . وإن وقع في نصيب الشريك يضرب المقر له فيما وقع في يد المقر مثل ذرع البيت . وكذلك لو أقر بطريق أو حائط . كذا في " الشامل " . وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضرب المقر له بنصف ذرع البيت .
م : ( قيل : هو على الخلاف ) ش : أي حكم الإقرار على الخلاف المذكور بين محمد وصاحبيه .
م : ( وقيل : لا خلاف فيه لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي في حكم الإقرار ، بل قول محمد فيه كقولهما . وجعل فخر الإسلام في " شرح الجامع الصغير " عدم الخلاف ، وهو الأصح م : ( والفرق له ) ش : أي الفرق بين الوصية والإقرار لمحمد م : ( أن الإقرار بملك الغير صحيح ، حتى إن من أقر بملك الغير لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له ، والوصية بملك الغير لا تصح حتى لو ملكه بوجه من الوجوه ) ش : مثل الشراء والهبة والتمليك م : ( ثم مات لا تصح وصيته ولا تنفذ ) .
م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن أوصى من مال رجل لآخر بألف بعينه فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي ، فإن دفعه إليه فهو جائز وله أن يمنع ؛ لأن هذا تبرع بمال الغير ، فيتوقف على إجازته . وإذا أجاز يكون تبرعا منه أيضًا فله أن يمتنع من التسليم ) ش : أي : ولصاحب المال أن يمتنع مما أجازه الموصي ولا يسلم ؛ لأن هذا هبة من صاحب المال والهبة لا تتم بدون التسليم ، فإن وقع تمت الهبة وإلا فلا .
م : ( بخلاف ما إذا أوصى بالزيادة على الثلث وأجازت الورثة ) ش : ثم أرادوا أن يمتنعوا من التسليم لا يكون لهم ذلك م : ( لأن الوصية في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه ، والامتناع