تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فإن أدى بطل دين المرتهن كما ذكرنا في الفداء . قال : وإن لم يؤد وبيع العبد فيه يأخذ صاحب دين العبد دينه ؛ لأن دين العبد مقدم على دين المرتهن وحق ولي الجناية لتقدمه على حق المولى .
شرح
( فإن أدى بطل دين المرتهن ) ش : على الراهن م : ( كما ذكرنا في الفداء ) ش : وهو قوله : وكذلك إن فدى . م : ( قال : وإن لم يؤد ) ش : أي الراهن م : ( وبيع العبد فيه ) ش : أي في الدين م : ( يأخذ صاحب دين العبد دينه ؛ لأن دين العبد مقدم على دين المرتهن وحق ولي الجناية ) ش : وعلى حق ولي الجناية أيضا ، حتى لو جنى وعليه دين يدفع إلى ولي الجناية ، ولفظه : وحق الجناية مجرور ؛ لأنه عطف على دين المرتهن . وحاصل المعنى : دين العبد مقدم على حق ولي الجناية أيضا ، حتى لو جنى وعليه دين يدفع إلى ولي الجناية ثم يباع للغرماء على ما يأتي في جناية المملوك في الديات ، قاله الكاكي . وكذا قاله الأكمل وتاج الشريعة . وقال الأترازي : قوله : " وحق ولي الجناية " بالنصب أو بالرفع عطفا على لفظ " للدين ومحله " ، معناه : أن دين العبد مقدم على دين المرتهن . وكذلك حق ولي الجناية أيضا مقدم على دين المرتهن ؛ لأن كل واحد منهما مقدم على حق الولي فلأنه مقدم على حق المرتهن أولى . لأن حق المالك أقوى . ثم قال : وقال بعضهم في شرحه : قوله : " وحق ولي الجناية " ، بالجر ، أي دين العبد مقدم على دين المرتهن ، ويقدم أيضا على حق ولي الجناية ، حتى لو جنى وعليه دين يدفع إلى ولي الجناية . ثم يباع للغرماء فالقول هذا في غاية الضعف . لأن المسألة التي استشهد بها يدفع كلامه ؛ لأنه قال : دين العبد مقدم على حق ولي الجناية وفي المسألة قدم حق ولي الجناية ثم رتب عليه حق الغرماء . فإنه مناقضة لا محالة . قلت أراد بقوله : " وقال وبعضهم " في " شرح الكاكي " : كما ذكر كلامه في إعراب وحق غير موجه يعرف بالتأمل . وأما اعتراضه عليه في المسألة المستشهد بها فلا وجه لأنه يجيء . م : ( لتقدمه على حق المولى ) ش : أي لتقدم كل واحد منها من دين العبد ومن حق ولي الجناية على حق المولى ، كذا فسره الأترازي ، وقال الكاكي : أي لتقدم حق العبد على حق المولى يكون مقدما على حق من يقوم مقامه وهو المرتهن وولي الجناية ؛ لأن المرتهن يقوم مقام الولي في المالية وولي الجناية مقام الولي في ملك العين . وكذا فسره الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والفرق بين التفسيرين بحسب تفسيرهم قوله : " وحق الجناية " .