تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قال : فإن فضل شيء ودين غريم العبد مثل دين المرتهن أو أكثر فالفضل للراهن وبطل دين المرتهن لأن الرقبة استحقت لمعنى هو في ضمان المرتهن فأشبه الهلاك . قال : وإن كان دين العبد أقل سقط من دين المرتهن بقدر دين العبد وما فضل من دين العبد يبقى رهنا كما كان . ثم إن كان دين المرتهن قد حل أخذه به لأنه من جنس حقه . وإن كان لم يحل أمسكه حتى يحل . وإن كان ثمن العبد لا يفي بدين الغريم أخذ الثمن ولم يرجع بما بقي على أحد حتى يعتق العبد ؛ لأن الحق في دين الاستهلاك يتعلق برقبته ، وقد استوفيت فيتأخر إلى ما بعد العتق . قال : ثم إذا أدى بعده لا يرجع على أحد ؛ لأنه وجب عليه بفعله . قال : وإن كانت قيمة العبد ألفين وهو رهن بألف وقد جنى العبد ، يقال لهما : افدياه : لأن النصف منه مضمون ، والنصف أمانة ، والفداء في المضمون على المرتهن . وفي الأمانة على الراهن ،
شرح
م : ( قال : فإن فضل شيء ) ش : أي من ثمن العبد الذي بيع م : ( ودين غريم العبد ) ش : الواو فيه للحال م : ( مثل دين المرتهن أو أكثر فالفضل للراهن وبطل دين المرتهن ؛ لأن الرقبة استحقت لمعنى هو في ضمان المرتهن فأشبه الهلاك ) ش : أي هلاك العبد حيث يبطل دين المرتهن به . م : ( قال : وإن كان دين العبد أقل ) ش : من دين المرتهن م : ( سقط من دين المرتهن بقدر دين العبد ) ش : لأن ذلك استحق بسبب كان في يد المرتهن م : ( وما فضل من دين العبد يبقى رهنا كما كان ) ش : رهنا أو لا . م : ( ثم إن كان دين المرتهن قد حل أخذه به ) ش : أي بدينه م : ( لأنه من جنس حقه ) ش : فلا معنى لحسن الدرهم بالدرهم فيستوفيه م : ( قال : وإن كان ) ش : أي دينه م : ( لم يحل أمسكه ) ش : أي أمسك الباقي م : ( حتى يحل ) ش : دينه م : ( وإن كان ثمن العبد لا يفي بدين الغريم أخذ الثمن ولم يرجع بما بقي ) ش : من دينه م : ( على أحد حتى يعتق العبد ) ش : فإذا أعتق رجع عليه م : ( لأن الحق في دين الاستهلاك يتعلق برقبته وقد استوفيت ) ش : أي الرقبة قد استحقت بسبب كان في يده م : ( فيتأخر ) ش : أي الدين الباقي م : ( إلى ما بعد العتق . قال : ثم إذا أدى بعده ) ش : أي ثم إذا أدى العبد الباقي بعد العتق م : ( ولا يرجع ) ش : أي العبد م : ( على أحد ) ش : بما أدى م : ( لأنه وجب عليه بفعله ) ش : لأن الباقي وجب عليه بفعل نفسه . م : ( قال : وإن كان قيمة العبد ألفين وهو ) ش : أي العبد م : ( رهن بألف وقد جنى العبد ) ش : جناية على النفس م : ( يقال لهما ) ش : أي للراهن والمرتهن م : ( افدياه ؛ لأن النصف منه مضمون ، والنصف أمانة ، والفداء في المضمون على المرتهن . وفي الأمانة على الراهن ) ش : لأن النصف الجناية في الأمانة يلزم المالك للرقبة كما يلزم المودع وحكمها في المضمون يتعلق بالراهن ، فلذلك قيل لهما : افديا فديا .