سلم العبد المدفوع إلى المرتهن بماله . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يصير رهنا بمائة ، له : أن يد الراهن يد استيفاء وقد تقرر بالهلاك ، إلا أنه أخلف بدلا بقدر العشر فبقي الدين بقدره . ولأصحابنا على زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن العبد الثاني قائم مقام الأول لحما ودما . ولو كان الأول قائما وانتقص السعر لا يسقط شيء من الدين عندنا لما ذكرنا ، فكذلك إذا قام المدفوع مكانه . ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الخيار : أن المرهون تغير في ضمان المرتهن فيخير الراهن كالمبيع إذا قتل قبل القبض ، والمغصوب إذا قتل في يد الغاصب يخير المشتري والمغصوب منه ، كذا هذا . ولهما : أن التغير لم يظهر في نفس العبد لقيام الثاني مقام الأول لحما ودما كما ذكرناه مع زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ،
شرح
شاء سلم العبد المدفوع إلى المرتهن بماله . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يصير رهنا بمائة ) ش : ويفتكه بمائة ويسقط تسعة أعشار الدين م : ( له ) ش : أي لزفر م : ( أن يد الراهن يد استيفاء وقد تقرر بالهلاك ) ش : أي قد تقرر الاستيفاء بهلاك الرهن وهو العبد المقتول م : ( إلا أنه ) ش : أي أن العبد المقتول م : ( أخلف بدلا بقدر العشر فبقي الدين بقدره ) ش : أي بقدر عشر الدين .
م : ( ولأصحابنا على زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن العبد الثاني قائم مقام الأول ) ش : أي مقام العبد الأول م : ( لحما ودما ) ش : يعني صورة ومعنى ، أما صورة : فظاهر ، وأما معنى : فلأن القاتل كالمقتول في الآدمية ، والشرع اعتبره حراما من حيث الآدمية دون المالية ، ألا ترى إلى استوائهما في حق القصاص ، فكذا في الرفع أيضا .
م : ( ولو كان الأول قائما وانتقص السعر لا يسقط شيء من الدين عندنا لما ذكرنا ) ش : أشار إلى قوله أن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس إلى آخره ، م : ( فكذلك إذا قام المدفوع ) ش : أي العبد المدفوع م : ( مكانه ) ش : أي مكان العبد الأول .
م : ( ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الخيار : أن المرهون تغير في ضمان المرتهن ) ش : لأنه غيره في الحقيقة والتغير لا بد من أن يوجب الخيار ، فإذا كان كذلك م : ( فيخير الراهن كالمبيع ) ش : أي في العبد المبيع م : ( إذا قتل قبل القبض ) ش : فدفع به العبد القاتل مكانه . م : ( والمغصوب ) ش : أي وكان المغصوب م : ( إذا قتل في يد الغاصب ) ش : يعني إذا غصب عبدا قيمته ألف فقتله عبد قيمته مائة فدفع م : ( يخير المشتري ) ش : في مسألة البيع م : ( والمغصوب منه ) ش : في مسألة الغصب والمشتري يتخير بين أن يأخذ المدفوع وبين أن يفسخ البيع لتغير المبيع ، وإن شاء أخذ المدفوع مكانه ، م : ( كذا هذا ) ش : أي أن يخير الراهن في مسألة الرهن إذا تغير في ضمان المرتهن .
م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - : م : ( أن التغير لم يظهر في نفس العبد لقيام الثاني مقام الأول لحما ودما كما ذكرناه ، مع زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فلو كان الأول