وهذا مجهول فلا يزاحم المعلوم ، فيقدم عزل المعلوم ، وفي الإفراز فائدة أخرى ، وهو أن أحد الفريقين قد يكون أعلم بمقدار هذا الحق وأبصر به ، والآخر ألد خصاما وعساهم يختلفون في الفضل إذا ادعاه الخصم ، وبعد الإفراز يصح إقرار كل واحد فيما في يده من غير منازعة . وإذا عزل يقال لأصحاب الوصايا : صدقوه فيما شئتم ، ويقال للورثة : صدقوه فيما شئتم ؛ لأن هذا دين في حق المستحق وصية في حق التنفيذ ، فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين ، فيؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما أقروا والورثة بثلثي ما أقروا تنفيذا لإقرار كل فريق في قدر حقه ، وعلى كل فريق منهما اليمين على العلم إن ادعى المقر له زيادة على ذلك ؛ لأنه يحلف على ما جرى بينه وبين غيره . قال : ومن أوصى لأجنبي ولوارثه فللأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية الوارث ؛ لأنه أوصى بما يملك الإيصاء به وبما لا يملك ، فصح في الأول وبطل في الثاني . بخلاف ما إذا أوصى لحي وميت ؛ لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما ، فيكون الكل للحي والوارث من أهلها ، ولهذا تصح بإجازة الورثة فافترقا ،
شرح
م : ( وهذا ) ش : أي دين فلان م : ( مجهول فلا يزاحم المعلوم فيقدم عزل المعلوم ، وفي الإفراز فائدة أخرى ، وهو أن أحد الفريقين قد يكون أعلم بمقدار هذا الحق وأبصر به ) ش : أي هذا الحق م : ( والآخر ) ش : أي الفريق الآخر م : ( ألد خصاما ) ش : أي شديد بين في الخصومة م : ( وعساهم ) ش : أي لعلهم ، أي الفريق الورثة وأصحاب الوصايا م : ( يختلفون في الفضل إذا ادعاه الخصم ، وبعد الإفراز يصح إقرار كل واحد فيما في يده من غير منازعة ) .
م : ( وإذا عزل يقال لأصحاب الوصايا : صدقوه فيما شئتم ويقال للورثة : صدقوه فيما شئتم ؛ لأن هذا دين في حق المستحق ) ش : أي المقر له م : ( وصية في حق التنفيذ ، فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين ، فيؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما أقروا ، والورثة بثلثي ما أقروا تنفيذا لإقرار كل فريق في قدر حقه ، وعلى كل فريق منهما اليمين على العلم إن ادعى المقر له زيادة على ذلك ؛ لأنه يحلف على ما جرى بينه وبين غيره ) ش : أي بين المقر له وبين غيره ، وهو الميت .
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن أوصى لأجنبي ولوارثه فللأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية الوارث ؛ لأنه أوصى بما يملك الإيصاء به وبما لا يملك ، فصح في الأول ) ش : أي فيما يملك م : ( وبطل في الثاني ) ش : أي فيما لا يملك ، وبه قالت الأئمة الثلاثة وأبو ثور - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .
م : ( بخلاف ما إذا أوصى لحي وميت ؛ لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما ، فيكون الكل للحي والوارث من أهلها ) ش : أي من أهل الوصية م : ( ولهذا تصح بإجازة الورثة فافترقا ) ش :