تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
قال : ومن أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله فإذا عمرو ميت فالثلث كله لزيد ؛ لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يزاحم الحي الذي هو من أهلها ، كما إذا أوصى لزيد جدار . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إذا لم يعلم بموته فله نصف الثلث ؛ لأن الوصية عنده صحيحة لعمرو فلم يرض للحي إلا نصف الثلث ، بخلاف ما إذا علم بموته ؛ لأن الوصية للميت لغو ، فكان راضيا بكل الثلث للحي . وإن قال : ثلث مالي بين زيد وعمرو وزيد ميت كان لعمرو نصف الثلث ؛ لأن قضية هذا اللفظ أن يكون لكل واحد منهما نصف الثلث ، بخلاف ما تقدم ، ألا ترى أن من قال : ثلث مالي لزيد وسكت كان له كل الثلث . ولو قال : ثلث مالي بين فلان وسكت لم يستحق الثلث ، قال : ومن أوصى بثلث ماله ولا مال له واكتسب مالا استحق الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت ؛ لأن الوصية عقد
شرح
يختص الموصى له بالعين إذا لم يخرج الثلث من العين . [ أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله فإذا عمرو ميت فالثلث كله لزيد ) ش : سواء علم بموت عمرو أو لم يعلم ، . وبه قال الشافعي في قول ، وأحمد وإسحاق والبصريون - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يزاحم الحي الذي هو من أهلها ) ش : أي من أهل الوصية م : ( كما إذا أوصى لزيد جدار ) ش : أو حمار يكون الوصية لزيد ، والإضافة إلى الحمار أو الجدار لغو . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه إذا لم يعلم ) ش : أي الموصي م : ( بموته ) ش : أي بموت عمرو م : ( فله ) ش : أي فلزيد الذي هو حي م : ( نصف الثلث ) ش : وبه قال الشافعي في قول ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، ومالك ؛ لأن بين الاشتراك فلا يصرف إلى الحي إلا نصف الثلث . م : ( لأن الوصية عنده ) ش : أي عند الموصي م : ( صحيحة لعمرو فلم يرض للحي إلا نصف الثلث ، بخلاف ما إذا علم بموته ؛ لأن الوصية للميت لغو فكان راضيا بكل الثلث للحي ، وإن قال : ثلث مالي بين زيد وعمرو ، وزيد ميت ، كان لعمرو نصف الثلث ؛ لأن قضية هذا اللفظ أن يكون لكل منهما نصف الثلث ، بخلاف ما تقدم ) ش : حيث يستحق الموصى له جميع الثلث لعدم المزاحمة م : ( ألا ترى أن من قال : ثلث مالي لزيد وسكت كان له كل الثلث ، ولو قال : ثلث مالي بين فلان وسكت لم يستحق الثلث ) . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن أوصى بثلث ماله ولا مال له ) ش : أي والحال أن لا مال له وقت الوصية م : ( واكتسب مالا استحق الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت ؛ لأن الوصية عقد