تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والوصية مقدمة ، فجمعناها في الواحد الباقي ، وصارت الدراهم كالدرهم ، بخلاف الأجناس المختلفة ؛ لأنه لا يمكن الجمع فيها جبرا . فكذا تقديما . قال : ولو أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها ، وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب . قالوا : هذا المذكور إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة ، ولو كانت من جنس واحد فهو بمنزلة الدراهم . وكذلك المكيل والموزون بمنزلتها ؛ لأنه يجري فيه الجمع جبرا بالقسمة . ولو أوصى بثلث ثلاثة من رقيقه فمات اثنان لم يكن له إلا ثلث الباقي . وكذا الدور المختلفة .
شرح
الجمع ، أي في القسمة على تأويل الأقسام م : ( والوصية مقدمة ) ش : أي على الميراث م : ( فجمعناها في الواحد الباقي ، وصارت الدراهم كالدرهم ) ش : يعني إذا أوصى بالدرهم الواحد ، وله ثلاث دراهم فهلك اثنان فله الدرهم الباقي بالاتفاق . م : ( بخلاف الأجناس المختلفة ) ش : جواب عن قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - كما إذا كانت الشركة أجناسا مختلفة ، ووجهه ما قاله م : ( لأنه لا يمكن الجمع فيها جبرا ) ش : يعني من حيث الجبر ، فإنه إذا تركها يطلب بعض الورثة القسمة ، وأبى الباقون ، فإن القاضي لا يجبرهم على القسمة . م : ( فكذا تقديما ) ش : أي فكذا لا يمكن من حيث تقديم الوصية على الميراث ؛ لأنه إذا قدر الجمع قدر التقديم ؛ لأن فيه الجمع فيبقى الكل مشتركا بين الورثة والموصى أثلاثا ، فما هلك هلك على الشركة ، وما بقي بقي عليها أثلاثا . [ أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولو أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها ، وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب ، قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( هذا المذكور إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة ، ولو كانت من جنس واحد فهو بمنزلة الدراهم ) ش : يعني يستحق جميع الثوب الباقي إذا كان يخرج من الثلث كالدرهم الباقي م : ( وكذلك المكيل والموزون بمنزلتها ) ش : أي بمنزلة الدراهم ، فيكون له جمع الباقي . م : ( لأنه يجري فيه الجمع جبرا بالقسمة ) ش : أي من حيث إن القاضي يجبر فيه بالقسمة . م : ( ولو أوصى ثلث ثلاثة من رقيقه فمات اثنان لم يكن له إلا ثلث الباقي ) ش : لكثرة التفاوت ، ولهذا لا يصح التوكيل بشراء عبد بغير عينه إذا لم يبين الثمن م : ( وكذا الدور المختلفة ) ش : لأنها كالأجناس المختلفة لكثرة التفاوت بين الدارين في المنفعة في الضيق وفي السعة قريب الماء وبعيده والأمن وجنس الجيران ونحو ذلك ، فكانت ملحقة بالأجناس المختلفة ، فكان للموصي له ثلث الباقي ، هكذا أجاب محمد في " الجامع الصغير " في الدور والرقيق بلا خلاف .