تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وقيمته كانت في الابتداء ألفا فيصير مستوفيا للكل من الابتداء . أو نقول : لا يمكن أن يجعل مستوفيا الألف بمائة ؛ لأنه يؤدي إلى الربا ، فيصير مستوفيا المائة وبقي تسعمائة في العين ، فإذا هلك يصير مستوفيا تسعمائة بالهلاك ، بخلاف ما إذا مات من غير قتل أحد ؛ لأنه يصير مستوفيا الكل بالعبد ؛ لأنه لا يؤدي إلى الربا . قال : وإن كان أمره الراهن أن يبيعه فباعه بمائة وقبض المائة قضاء من حقه فيرجع بتسعمائة ؛ لأنه لما باعه بإذن الراهن صار كأن الراهن استرده وباعه بنفسه . ولو كان كذلك يبطل الرهن ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى ، وكذا هذا . قال : وإن قتله عبد قيمته مائة فدفع مكانه أفتكه بجميع الدين ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هو بالخيار إن شاء أفتكه بجميع الدين ، وإن
شرح
أي من أول الأمر م : ( وقيمته كانت في الابتداء ألفا فيصير ) ش : أي المرتهن م : ( مستوفيا للكل من الابتداء ) ش : أي من الرهن فلا يأخذ شيئا غير المالية . م : ( أو نقول ) ش : هذا دليل آخر م : ( لا يمكن أن يجعل ) ش : أي المرتهن م : ( مستوفيا الألف بمائة ؛ لأنه يؤدي إلى الربا ، فيصير مستوفيا المائة وبقي تسعمائة في العين ) ش : أي في عين الرهن قبل الهلاك م : ( فإذا هلك ) ش : أي الباقي وهو التسعمائة م : ( يصير ) ش : أي المرتهن م : ( مستوفيا تسعمائة بالهلاك ) ش : لأن بالهلاك يصير مساويا ويسقط بقية الدين . م : ( بخلاف ما إذا مات ) ش : أي العبد المرهون م : ( من غير قتل أحد ؛ لأنه ) ش : أي لأن المرتهن م : ( يصير مستوفيا الكل ) ش : أي كل الدين م : ( بالعبد ) ش : أي الناقص في السعر م : ( لأنه لا يؤدي إلى الربا ) ش : لأنه لا يتحقق الربا من العبد والدين . م : ( قال ) ش : أي قال محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإن كان أمره الراهن أن يبيعه ) ش : أي إذا أمر الراهن المرتهن ببيع العبد الرهن المذكور م : فباعه بمائة وقبض المائة قضاء من حقه ) ش : أي لأجل القضاء من حقه ، أي الدين . م : ( فيرجع بتسعمائة ؛ لأنه لما باعه ) ش : أي لأن المرتهن لما باع العبد م : ( بإذن الراهن صار كأن الراهن استرده ) ش : أي العبد م : ( وباعه بنفسه . ولو كان كذلك يبطل الرهن ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى ، وكذا هذا ) ش : وفي بعض النسخ : كذلك هذا . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإن قتله عبد ) ش : أي فإن قتل العبد المرهون الذي كان يساوي ألفا بألف في ابتداء الرهن ثم نقص سعره فرجعت قيمته إلى مائة فقتله عبد مثله م : ( قيمته مائة فدفع ) ش : السيد م : ( مكانه أفتكه ) ش : أي الراهن م : ( بجميع الدين ) ش : من غير خيار م : ( وهذا ) ش : أي هذا الحكم م : ( عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هو بالخيار ) ش : أي الراهن مخير م : ( إن شاء أفتكه بجميع الدين ، وإن