تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
هو يقول : إن المالية قد انتقصت فأشبه انتقاص العين . ولنا : أن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس وذلك لا يعتبر في البيع ، حتى لا يثبت به الخيار ، ولا في الغصب حتى لا يجب الضمان ، بخلاف نقصان العين ؛ لأن بفوات جزء منه يتقرر الاستيفاء فيه ، إذ اليد يد الاستيفاء ، وإذا لم يسقط شيء من الدين بنقصان السعر بقي مرهونا بكل الدين ، فإذا قتله حر غرم قيمته مائة ؛ لأنه تعتبر قيمته يوم الإتلاف في ضمان الإتلاف ؛ لأن الجابر بقدر الفائت وأخذه المرتهن ؛ لأنه بدل المالية في حق المستحق . وإن كان مقابلا بالدم على أصلنا ، حتى لا يزداد على دية الحر ؛ لأن المولى استحقه بسبب المالية وحق المرتهن متعلق بالمالية ، فكذا فيما قام مقامه ، ثم لا يرجع على الراهن بشيء : لأن يد الرهن يد الاستيفاء من الابتداء وبالهلاك يتقرر ،
شرح
والفصل الثالث : هو قوله : وهو ما إذا قتله عبد قيمته مائة ، وفيه خلاف على ما يأتي إن شاء الله تعالى خلافا لزفر م : ( هو ) ش : أي زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( يقول إن المالية قد انتقصت فأشبه انتقاص العين ) ش : فإذا انتقص من عينه شيء ذهب قسطه من الدين اتفاقا . م : ( ولنا : أن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس ، وذلك لا يعتبر في البيع حتى لا يثبت به الخيار ، ولا في الغصب حتى لا يجب الضمان ) ش : ونقصان السعر لا تعلق له بالرهن ؛ لأن ذلك شيء يحدث في قلوب العباد بقلة الرغبات ، وتحدث زيادة السعر بكثرة الرغبات ، ولهذا لم يعتبر نقصان السعر في المبيع إذا انتقض قبل قبض المشتري ، حتى لا يكون له خيار الرد وكذلك لا يعتبر في الغصب أيضا حتى إذا رده الغاصب إلى المالك لا يضمن نقصان السعر . م : ( بخلاف نقصان العين ؛ لأن بفوات جزء منه يتقرر الاستيفاء فيه ، إذ اليد يد الاستيفاء ، وإذا لم يسقط شيء من الدين بنقصان السعر بقي ) ش : أي العبد م : ( مرهونا بكل الدين ، فإذا قتله حر غرم قيمته مائة ؛ لأنه تعتبر قيمته يوم الإتلاف في ضمان الإتلاف ؛ لأن الجابر بقدر الفائت وأخذه المرتهن ؛ لأنه بدل المالية ) ش : أي لأن حقه متعلق بمالية الرهن م : ( في حق المستحق ) ش : أي المرتهن . م : ( وإن كان مقابلا بالدم على أصلنا ) ش : أي وإن كان البدل مقابلا بالدم ، وأوضح ذلك بقوله : م : ( حتى لا يزداد ) ش : أي البدل م : ( على دية الحر ) ش : لأنه إذا زيد ينتفي المقابلة م : ( لأن المولى استحقه بسبب المالية ) ش : هذا دليل قوله : لأنه بدل المالية في حق المستحق . م : ( وحق المرتهن متعلق بالمالية ، فكذا فيما قام مقامه ) ش : أي فكذا يتعلق حقه فيما يقوم مقام حقه بالمالية ، حتى لا يرجع على الراهن بشيء من التسعمائة ، وهو معنى قوله : م : ( ثم لا يرجع على الراهن بشيء ) ش : أي بشيء زائد على المالية م : ( لأن يد الرهن يد الاستيفاء من الابتداء ) ش : أي من أول الأمر م : ( وبالهلاك يتقرر ) ش : أي وبهلاك الرهن يتقرر أن الاستيفاء من الابتداء ،
البناية شرح الهداية — صفحة 39 | العيني