تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولهما في الخلافية : أن الجناية حصلت على غير مالكه ، وفي الاعتبار فائدة . وهو دفع العبد إليه بالجناية فتعتبر ، ثم إن شاء الراهن والمرتهن أبطلا الرهن ودفعاه بالجناية إلى المرتهن . وإن قال المرتهن : لا أطلب الجناية فهو رهن على حاله . ولو أن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه التطهير من الجناية ؛ لأنها حصلت في ضمانه ، فلا يفيد وجوب الضمان له مع وجوب التخليص عليه وجنايته على مال المرتهن لا تعتبر بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء ؛ لأنه لا فائدة في اعتبارها ؛ لأنه لا يتملك العبد وهو الفائدة .
شرح
أي جنايته . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( في الخلافية ) ش : أي في المسألة الخلافية م : ( أن الجناية حصلت على غير مالكه ) ش : لأن العبد في الحال ملك المغصوب منه وقد جنى غير المالك فيعتبر م : ( وفي الاعتبار فائدة ) ش : جواب عما يقال إن ماليته تحتبسه بدينه فلا فائدة في إيجاب الضمان ، وتقرير الجواب أن في الاعتبار فائدة م : ( وهو دفع العبد إليه بالجناية ) ش : أي المرتهن م : ( فتعتبر ) ش : وإن كان يسقط حقه في الدين ، فإن أبقاه رهنا وجعله بالدين لم يثبت له ملك العين ، وربما يكون له غرض في ملك العين فيحصل له باعتبار الجناية ، وإن لم يكن له غرض في ذلك تترك طلب الجناية ويستبقه رهنا كما كان . م : ( ثم إن شاء الراهن والمرتهن أبطلا الرهن ) ش : بالدفع ، وهذا التفريع على قولهما م : ( ودفعاه ) ش : فيه تسامح ؛ لأن المرتهن لا يدفع العبد إلى نفسه ومخلصه المشاكلة ، فإنه وإن كان قابلا ذكره بلفظ الدافع لوقوعه في ضمنه ، أو لتعليله سماه دافعا وبناه م : ( بالجناية إلى المرتهن . وإن قال المرتهن : لا أطلب الجناية فهو رهن على حاله ) . م : ( ولو ) ش : أي لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( أن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه ) ش : أي على المرتهن م : ( التطهير من الجناية ) ش : يعني هو مخاطب أيضا بالدفع أو الفداء م : ( لأنها ) ش : أي لأن الجناية م : ( حصلت في ضمانه ، فلا يفيد وجوب الضمان له مع وجوب التخليص عليه ) ش : ولا فائدة فيه . م : ( وجنايته ) ش : أي وجناية الرهن م : ( على مال المرتهن لا تعتبر بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء ؛ لأنه لا فائدة في اعتبارها ؛ لأنه لا يتملك العبد ) ش : أي لا منفعة للمرتهن في اعتبار تلك الجناية ، فإنه لا يستحق بها الملك ، ولكن يستحق بالدين مالية العبد يباع فيه ، وذلك يستحق له بدينه م : ( وهو الفائدة ) ش : أي تملك العبد هو الفائدة .