حيف بالحديث الذي رويناه ، ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث وقت الموت لا وقت الوصية ؛ لأنه تمليك مضاف إلى ما بعد الموت ، وحكمه يثبت بعد الموت .
والهبة من المريض للوارث في هذا نظير الوصية : لأنها وصية حكما حتى تنفذ من الثلث ، وإقرار المريض للوارث على عكسه ؛ لأنه تصرف في الحال فيعتبر ذلك وقت الإقرار .
شرح
البعض في الإيصاء له بشيء م : ( حيف ) ش : أي جور م : ( بالحديث الذي رويناه ) ش : وهو قوله فيما مضى عن قريب قد جاء في الحديث « الحيف في الوصية من أكبر الكبائر » م : ( ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث وقت الموت لا وقت الوصية ؛ لأنه تمليك مضاف إلى ما بعد الموت ، وحكمه يثبت بعد الموت ) ش : وفائدته تظهر فيمن أوصى لأخيه ، ولا ابن له ، ثم ولد له ابن فمات الموصي تصح الوصية ، ومن أوصى لأخيه وله ابن ثم مات الابن فمات الموصي تبطل الوصية .
وفي " قاضي خان " : أوصى لثلاث إخوة متفرقين وله ابن جازت الوصية لهم بالسوية لأنهم لا يرثون مع الابن ، وإن كان له بنت مكان الابن جازت الوصية لأخ لأب ولأخ لأم ، ولا تجوز لأخ لأب وأم لأنه يرث مع البنت ، وإن لم يكن له ابن ولا بنت الوصية كلها للأخ لأب ؛ لأنه لا يرثه وتبطل الوصية لأخ لأب وأم ، ولأخ لأم لأنهما يرثانه ، وكذا لو مات الابن والبنت .
[ الهبة من المريض للوارث ]
م : ( والهبة من المريض للوارث في هذا ) ش : أي في هذا الحكم م : ( نظير الوصية ) ش : أي لأن الهبة والتذكير باعتبار الوصية م : ( لأنها وصية حكما ) ش : أي من حيث الحكم م : ( حتى تنفذ من الثلث ) ش : يعني كما أن في الوصية للوارث يعتبر كونه وارثا وقت الموت فكذلك في هبة المرتهن مرض الموت للورثة يعتبر كونه وارثا بعد الموت ؛ لأن هبته جعلت وصية من حيث الحكم بدليل أنها تنفذ من الثلث إذا كانت للأجنبي فالوصية للأجنبي فنفذ من الثلث ، فكانت الهبة تمليكا مضافا إلى بعد الموت .
م : ( وإقرار المريض للوارث على عكسه ) ش : أي على عكس الحكم في الهبة ، يعني يعبر كونه وارثا عند الإقرار لا عند الموت م : ( لأنه تصرف في الحال فيعتبر ذلك وقت الإقرار ) ش : لا وقت الموت ، ولهذا لو أقر في مرض الموت لأجنبي بدين يصح من جميع المال ، وذكر في " النهاية " أن اعتبار وقت الإقرار دون الموت ليس على إطلاقه ، بل ذلك إذا كان كونه وارثا بسبب حادث ، وأما إذا كان كونه وارثا بسبب كان وقت الإقرار فيعتبر كونه وارثا وقت الموت أيضًا ، ثم بين ذلك في مريض أقر لابنه العبد فأعتق فمات الأب صح الإقرار ؛ لأن وراثته تثبت بسبب حادث وهو الإعتاق ، وقبله كان عبدا أو كسب العبد لمولاه ، فهذا إقرار في المعنى حصل للمولى وهو أجنبي فلا تبطل بصيرورة الابن وارثا بسبب حادث . ولو أقر لأخيه وله