قال : إلا أن يجيزها الورثة . ويروى هذا الاستثناء فيما رويناه . ولأن الامتناع لحقهم فتجوز بإجازتهم . ولو أجاز بعض ، ورد بعض تجوز على المجيز بقدر حصته لولايته عليه وبطل في حق الراد .
قال : ويجوز أن يوصي المسلم للكافر والكافر للمسلم ،
شرح
ابن ثم مات الابن قبله حتى صار الأخ وارثا بطل إقراره عندنا لأنه لما كان وارثا بسبب قائم وقت الإقرار تبين أن إقراره حصل لوارثه ، وذلك باطل ، انتهى .
وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أرى أن إطلاق المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يغني عن ذلك التطويل وذلك لأنه قال : يعتبر إقرار المريض كونه وارثا عند الإقرار ، والعبد ليس بوارث عند الإقرار لكونه محروما فلا يكون إقرارا للوارث وكلامه منافيا والأخ ليس بمحروم ، فيكون وارثا عند الإقرار ، وإن كان محجوبا والإقرار للوارث باطل .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( إلا أن يجيزها الورثة ) ش : هذا استثناء من قوله : ولا تجوز الوصية لوارث إلا أن يجيزها الإيصاء للورثة ، فحينئذ يصح .
وقال المصنف : م : ( ويروى هذا الاستثناء ) ش : أي الاستثناء الذي ذكره القدوري م : ( فيما رويناه ) ش : أي في الحديث الذي رويناه ، وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إن الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث إلا أن يجيزها » . . " رواه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هكذا . قال الكاكي : ورواه عن ابن عباس عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هكذا ، أي رواه الدارقطني أيضًا هكذا عن عبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - . وقال الأترازي : وفيه نظر ، وسكت ، ولم يبين وجه النظر ، فكأنه رأى في موضع أن هذا ضعيف فاقتصر على ما قاله .
قلت : لفظ الدارقطني أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : في خطبة يوم النحر : « لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة » ، وفي إسناده حبيب بن الشهيد ، قال ابن عدي بعده : أرجو أن حبيب بن الشهيد مستقيم الرواية .
م : ( ولأن الامتناع لحقهم ) ش : أي امتناع الوصية لحق الورثة م : ( فتجوز بإجازتهم ) ش : لعدم المانع م : ( ولو أجاز بعض ) ش : أي بعض الورثة م : ( ورد بعض ) ش : أي لم يجز م : ( تجوز على المجيز بقدر حصته لولايته عليه وبطل في حق الراد ) ش : لعدم رضاه .
[ وصية المسلم للكافر ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ويجوز أن يوصي المسلم للكافر والكافر للمسلم ) ش : أراد بالكافر الذمي لا الحربي ؛ لأن الحربي لا يجوز له الوصية على ما يأتي .