ردها فذلك باطل ؛ لأن أوان ثبوت حكمه بعد الموت لتعلقه به ، فلا يعتبر قبله كما لا يعتبر قبل العقد . قال : ويستحب أن يوصي الإنسان دون الثلث ، سواء كانت الورثة أغنياء أو فقراء ؛ لأن في التنقيص صلة القريب بترك ماله عليهم ، بخلاف استكمال الثلث ؛ لأنه استيفاء تمام حقه ، فلا صلة ولا منة . ثم الوصية بأقل من الثلث أولى أم تركها ؟ قالوا : إن كانت الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون فالترك أولى ، لما فيه من الصدقة على القريب ، وقد قال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح » .
شرح
ردها فذلك باطل ؛ لأن أوان ثبوت حكمه بعد الموت لتعلقه به ، فلا يعتبر قبله كما لا يعتبر قبل العقد ) ش : ألا ترى أنه لو قال لامرأته أنت طالق غدا على ألف فالقول والرد منها يعتبر بعد مجيء الغد .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ويستحب أن يوصي الإنسان بدون الثلث - ، سواء كانت الورثة أغنياء أو فقراء ) ش : ولا يعلم فيه خلاف لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لأن تدع ورثتك أغنياء » . . . ) الحديث .
وعن أبي بكر وعن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أنهما قالا : لأن يوصى بالخمس أحب إلي من أن يوصى بالربع ، ولأن يوصى بالربع أحب إلي من أن يوصى بالثلث م : ( لأن في التنقيص ) ش : أي من الثلث م : ( صلة القريب بترك ماله عليهم ، بخلاف استكمال الثلث ؛ لأنه استيفاء تمام حقه ، فلا صلة ولا منة ) ش : لأن الموصي إذا استوفى تمام حقه الذي هو الثلث لا يبقى له منة على ورثته ، ولا إيثار بالصلة .
م : ( ثم الوصية بأقل من الثلث أولى أم تركها ؟ قالوا : ) ش : أي المشايخ م : ( إن كانت الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون فالترك أولى ، لما فيه من الصدقة على القريب ، وقد قال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح » ش : هذا الحديث رواه الإمام أحمد في " مسنده " عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولفظه : - « إن أفضل الصدقة » . . . . " .