تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ليشتري بها عبد يقوم مقامه . قال : وجناية المرتهن عليه تسقط من دينه بقدرها ، ومعناه : أن يكون الضمان على صفة الدين ، وهذا لأن العين ملك المالك وقد تعدى عليه المرتهن فيضمنه لمالكه . قال وجناية الرهن على الراهن والمرتهن وعلى ما لهما هدر ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : جنايته على المرتهن معتبرة ، والمراد بالجناية على النفس ما يوجب المال ، أما الوفاقية فلأنها جناية المملوك على المالك ، ألا ترى أنه لو مات كان الكفن عليه ، بخلاف جناية المغصوب على المغصوب منه ؛ لأن الملك عند أداء الضمان يثبت للغاصب مستندا حتى يكون الكفن عليه ، فكانت جناية على غير المالك فاعتبرت .
شرح
ليشتري بها عبد يقوم مقامه ) ش : لتعلق الحق اللازم به . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وجناية المرتهن عليه ) ش : أي وعلى الراهن م : ( تسقط من دينه بقدرها ) ش : أي بقدر الجناية م : ( ومعناه ) ش : أي معنى قول القدوري م : ( أن يكون الضمان على صفة الدين ) ش : يعني من جنسه جودة ورداءة ويسقط من الدين بقدرها . ولو كان بخلاف الجنس يكون رهنا مع الأصل ، قاله تاج الشريعة . م : ( وهذا ) ش : أي السقوط من دين المرتهن بقدرها م : ( لأن العين ملك المالك ) ش : وهو الراهن م : ( وقد تعدى عليه المرتهن فيضمنه لمالكه ) ش : لأن دينه إتلاف ملك الغير . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وجناية الرهن على الراهن والمرتهن وعلى ما لهما هدر ) ش : أي ساقط لا يعتبر به م : ( وهذا ) ش : أي كونها هدرا م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا ) ش : أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( جنايته ) ش : أي جناية الرهن م : ( على المرتهن معتبرة ، والمراد بالجناية على النفس ما يوجب المال ) ش : وهي ما إذا كان خطأ في النفس أو فيما دونها ، أما ما يوجب القصاص فيعتبر بالإجماع ، ولا نعلم فيه خلافا . م : ( أما الوفاقية ) ش : وهي المسألة الوفاقية وهي الجناية على الراهن م : ( فلأنها جناية المملوك على المالك ، ألا ترى أنه لو مات ) ش : أي العبد الرهن م : ( لكان الكفن عليه ) ش : أي على مولاه ، وكل ما كان كذلك فهو هدر ؛ لأنه لو جنى على غيره وجب على مولاه من ماله ، فإذا جنى عليه فلو وجب عليه شيء لكان واجبا له عليه وذلك باطل . م : ( بخلاف جناية المغصوب على المغصوب منه ) ش : هذا جواب عن نقض يرد بالمغصوب إذا جنى على مالكه المغصوب منه ، فإنها توجب الضمان . وتقرير الجواب به : ما قاله بقوله : م : ( لأن الملك عند أداء الضمان يثبت للغاصب مستندا ) ش : من وقت الغصب ، وأوضح ذلك بقوله : م : ( حتى يكون الكفن عليه ) ش : أي على الغاصب م : ( فكانت جناية على غير المالك فاعتبرت ) ش :