إذا لم يتسع لذلك أهل راية ضم إليهم أقرب الرايات ، يعني أقربهم نصرة إذا حزبهم أمر ، الأقرب فالأقرب ، ويفوض ذلك إلى الإمام ؛ لأنه هو العالم به ثم هذا كله عندنا . وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجب على كل واحد نصف دينار فيسوى بين الكل ؛ لأنه صلة فيعتبر بالزكاة وأدناها ذلك ، إذ خمسة دراهم عندهم نصف دينار ولكنا نقول : هي أحط رتبة منها . ألا ترى أنه لا تؤخذ من أصل المال فينتقص منها تحقيقا لزيادة التخفيف . ولو كانت عاقلة الرجل أصحاب الرزق يقضى بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل سنة الثلث ؛ لأن الرزق في حقهم بمنزلة العطاء
شرح
الراية م : ( إذا لم يتسع لذلك أهل راية ضم إليهم أقرب الرايات ، يعني أقربهم نصرة إذا حزبهم أمر الأقرب ) ش : لأهل الراية الأولى يقال : حزبه أمر إذا أصابه .
م : ( فالأقرب ) ش : يعني يقدم الأقرب فالأقرب م : ( ويفوض ذلك ) ش : يعني تقديم الأقرب فالأقرب م : ( إلى الإمام ؛ لأنه هو العالم به ) ش : أي بالأقرب م : ( ثم هذا ) ش : الذي ذكرنا م : ( كله عندنا ) .
م : ( وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجب على كل واحد نصف دينار ) ش : قال أحمد : في " وجيز الشافعية " : ولا يضرب على فقير وإن كان مقملا ، ويضرب على الغني نصف دينار وهو الذي ملك عشرين دينارا بعد المسكن وما يحتاج إليه ، وعلى المتوسط ربع وهو الذي يملك أقل من ذلك ، ولكن ملك ما فضل عن حاجته . وينظر إلى اليسار في آخر السنة ، فلو طرأ اليسار قبلها أو بعدها فلا التفات إليه .
م : ( فيسوى بين الكل ) ش : يعني الآباء والأبناء وغيرهم م : ( لأنه ) ش : أي الدية على تأويل العقل م : ( صلة ) ش : لأنه يجب على العاقلة بسبيل المواساة من غير أن يوجد منهم جناية م : ( فيعتبر ) ش : أي فيعتبر الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - القتل م : ( بالزكاة وأدناها ذلك ، إذ خمسة دراهم عندهم ) ش : أي وأدنى الزكاة م : ( نصف دينار ) ش : لأنه كان ذلك في زمن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( ولكنا نقول : هي أحط رتبة منها ) ش : أي من الدية .
وأوضح ذلك بقوله : م : ( ألا ترى أنه لا تؤخذ ) ش : أي العقل م : ( من أصل المال فينتقص منها ) ش : أي من الزكاة ، والزكاة تؤخذ من أصل المال والعقل يؤخذ من نصف المال من العطاء ، وذلك م : ( تحقيقا لزيادة التخفيف ) ش : في حق العاقلة فلم يكن تعليله حجة علينا .
م : ( ولو كانت عاقلة الرجل أصحاب الرزق ) ش : يأخذون كل شهر م : ( يقضى بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل سنة الثلث ؛ لأن الرزق في حقهم بمنزلة العطاء ) ش : وقد مر الفرق