تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بخلاف الرجل ؛ لأن وجوب جزء من الدية على القاتل باعتبار أنه أحد العواقل ؛ لأنه ينصر نفسه ، وهذا لا يوجد فيهما ، والفرض لهما من العطاء للمعونة لا للنصرة كفرض أزواج النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ورضي الله عنهن . ولا يعقل أهل مصر عن مصر آخر ، يريد به أنه إذا كان لأهل كل مصر ديوانه على حدة ؛ لأن التناصر بالديوان عند وجوده . ولو كان باعتبار القرب في السكنى . فأهل مصره أقرب إليه من أهل مصر آخر ويعقل أهل كل مصر من أهل سوادهم ؛ لأنهم أتباع لأهل المصر ، فإنهم إذا حزبهم أمر استنصروا بهم فيعقلهم أهل المصر باعتبار معنى القرب في النصرة . ومن كان منزله بالبصرة وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة ؛ لأنه
شرح
وقال الكاكي : وهذه المسألة مخالفة لما مر قبل كتاب المعاقل : أنه لو وجد قتيل في دار امرأة تشارك العاقلة عند المتأخرين يمكن أن يكون هذا على رواية المتقدمين أن المرأة لا تدخل بالعواقل في صورة من الصور . م : ( بخلاف الرجل ) ش : حيث يجب عليه مع العاقلة م : ( لأن وجوب جزء من الدية على القاتل باعتبار أنه أحد العواقل ؛ لأنه ينصر نفسه ) ش : أي لأن الرجل ينصر نفسه ، أي يمنح عنه غيره م : ( وهذا ) ش : أي نصر النفس أو منعه من غيره م : ( لا يوجد فيهما ) ش : أي من الصبي والمرأة لعجزهما عنه . م : ( والفرض لهما ) ش : هذا جواب عما يقال : يفرض الإمام لنساء العراية وذرياتهم من العطاء وهو يمنح النصرة ، فأجاب بقوله : والفرض لهما ، أي للصبي ، والمرأة م : ( من العطاء للمعونة ) ش : أي لمعونة الجد بالطبخ والخياطة وحفظ المنزل ونحو ذلك م : ( لا للنصرة ) ش : لضعفهما م : ( كفرض أزواج النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ورضي الله عنهن ) ش : فإنه فرض لهن للمعونة لا للنصرة . [ لا يعقل أهل مصر عن مصر آخر ] م : ( ولا يعقل أهل مصر عن مصر آخر ) ش : هذه من مسائل " الأصل " ، أوضحها المصنف بقوله : م : ( يريد به ) ش : أي بهذا الذي ذكره م : ( أنه إذا كان لأهل كل مصر ديوان على حدة ؛ لأن التناصر بالديوان عند وجوده . ولو كان ) ش : أي التناصر ، م : ( باعتبار القرب في السكنى فأهل مصر أقرب إليه من أهل مصره آخر ، ويعقل أهل كل مصره من أهل سوادهم ؛ لأنهم أتباع لأهل المصر ، فإنهم ) ش : أي فإن أهل السواق أي القرى . م : ( إذا حزبهم ) ش : أي إذا أصابهم م : ( أمر ) ش : من الأمور المزعجة م : ( استنصروا بهم ) ش : أي : بأهل المصر م : ( فيعقلهم أهل المصر باعتبار معنى القرب في النصرة . ومن كان منزله بالبصرة وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة ؛ لأنه ) ش : أي لأن من كان بمنزله بالبصرة م :