قال : وإن لم يكن تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل معناه نسبا كل ذلك بمعنى التخفيف ، ويضم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات : الإخوة ثم بنوهم ، ثم الأعمام ، ثم بنوهم . وأما الآباء والأبناء فقيل : يدخلون لقربهم ، وقيل : لا يدخلون ؛ لأن الضم لنفي الحرج حتى لا يصيب كل واحد أكثر من ثلاثة أو أربعة ، وهذا المعنى إنما يتحقق عند الكثرة ، والآباء والأبناء لا يكثرون ، وعلى هذا حكم الرايات
شرح
إشارة كلام القدوري . وذكر في " المبسوط " قال : وذلك غلط : وقال الأترازي : رواية القدوري هي المشهورة ، وقد أثبت في " شرح الأقطع " روايته بقوله : لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة درهم ودانقان ، وينقص منها . وعلى شرح ذلك فلا يفرق بين نص محمد وبين رواية القدوري ، ويدل على صحة رواية " شرح الأقطع " ما ذكره القدوري ، ففي " مختصر الكرخي " في باب أروش الجنايات على الرقيق : ولا يغرم كل رجل من العاقلة إلا ثلاثة دراهم أو أربعة في الثلاث سنين ، وذلك كل ما يغرم ، ولا يغرم أكثر من ذلك ، انتهى .
ثم أكثر ما يوضع على كل واحد من العاقلة أربعة دراهم وأقله لا يتقدر ، وعند الشافعي على الغني نصف دينار وعلى المتوسط ربع دينار ، وكذا في " مختصر الأسرار " . قال مالك وأحمد - رحمهما الله - : لا تقدير فيه فيحملون ما يطيقون إذ التقدير لا يثبت إلا بالتوفيق ولا نص فيه فيفوض إلى رأي الحاكم . وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية مثل قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - المذكور .
[ إيجاب العقل على أقرب القبائل من القاتل ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن لم يكن تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل ) ش : قال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( معناه ) ش : أي معنى كلام القدوري أقرب القبائل إليهم يعني م : ( نسبا ) ش : أي من حيث النسب على الترتيب المذكور في العصبات م : ( كل ذلك بمعنى التخفيف ) ش : يعني طلبا للتخفيف في حقهم ، هذا الجواب إنما يستقيم في حق العربي ، لأن العرب حفظت أنسابها فأمكننا إيجاب العقل على أقرب القبائل من القاتل .
م : ( ويضم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات : الإخوة ، ثم بنوهم ، ثم الأعمام ، ثم بنوهم ) ش : هذا إذا كان له عاقلة ، فإن لم يكن له عاقلة فعقله في بيت مال المسلمين . وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه في مال الجاني .
م : ( وأما الآباء والأبناء فقيل : يدخلون لقربهم ، وقيل : لا يدخلون ؛ لأن الضم لنفي الحرج حتى لا يصيب كل واحد أكثر من ثلاثة أو أربعة ، وهذا المعنى إنما يتحقق عند الكثرة ، والآباء والأبناء لا يكثرون ، وعلى هذا حكم الرايات ) ش : يعني إذا كان القاتل من أهل الديوان فعاقلته من أهل