قائم مقامه ، إذ كل منهما صلة من بيت المال ، ثم ينظر إن كانت أرزاقهم تخرج في كل سنة ، فكلما يخرج رزق يؤخذ منه الثلث بمنزلة العطاء ، وإن كان يخرج في كل ستة أشهر وخرج بعد القضاء يؤخذ منه سدس الدية . وإن كان يخرج في كل شهر يؤخذ من كل رزق بحصته من الشهر ، حتى يكون المستوفى في كل سنة مقدار الثلث . وإن خرج بعد القضاء بيوم أو أكثر أخذ من رزق ذلك الشهر بحصة الشهر ، وإن كانت لهم أرزاق في كل شهر أو أعطية في كل سنة فرضت الدية في الأعطية دون الأرزاق ؛ لأنه أيسر ، إما لأن الأعطية أكثر ، أو لأن الرزق لكفاية الوقت فيتعسر الأداء منه والأعطيات ليكونوا في الديوان قائمين بالنصرة فيتيسر عليهم .
قال : وأدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدي كأحدهم ، لأنه هو الفاعل فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجب على القاتل شيء من الدية اعتبارا للجزء بالكل في النفي عنه . والجامع كونه معذورا .
شرح
الرزق والعطاء عن قريب م : ( قائم مقامه ) ش : أي مقام العطاء م : ( إذ كل منهما صلة من بيت المال ، ثم ينظر إن كانت أرزاقهم تخرج في كل سنة ، فكلما يخرج رزق يؤخذ منه الثلث بمنزلة العطاء ، وإن كان يخرج في كل ستة أشهر وخرج بعد القضاء ) ش : أي بعد حكم القاضي بذلك .
م : ( يؤخذ منه سدس الدية . وإن كان يخرج في كل شهر يؤخذ من كل رزق بحصته من الشهر حتى يكون المستوفى في كل سنة مقدار الثلث ، وإن خرج بعد القضاء بيوم أو أكثر أخذ من رزق ذلك الشهر بحصة الشهر ، وإن كانت لهم أرزاق في كل شهر أو أعطية في كل سنة فرضت الدية في الأعطية دون الأرزاق ؛ لأنه أيسر ، إما لأن الأعطية أكثر ، أو لأن الرزق لكفاية الوقت فيتعسر الأداء منه والأعطيات ) ش : والأخذ منه يكون إضرارا بهم ، والأعطيات ليست كذلك م : ( ليكونوا في الديوان قائمين بالنصرة ) يعني متى احتيج إليها م : ( فيتيسر عليهم ) ش : لأنه لا يحصل الضرر لهم بذلك . وأدخل القاتل ، وفي أكثر النسخ .
[ القاتل مع العاقلة ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وأدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدي كأحدهم : لأنه ) ش : أي لأن القاتل م : ( هو الفاعل فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجب على القاتل شيء من الدية اعتبارا للجزء بالكل ) ش : لأن الحكم حول إلى العاقلة فلا تبقى عليه ، ولهذا لا يجب الكل عليه فلا يجب الجزء أيضًا اعتبارا للجزء بالكل م : ( في النفي عنه ) ش : أي في نفي الوجوب عن القاتل م : ( والجامع كونه معذورا ) ش : أي وجه الجمع في اعتبار الجزء بالكل هو كون القاتل معذورا .