ولأن الأخذ من العطاء للتخفيف ، والعطاء يخرج في كل سنة مرة . فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل أخذ منها لحصول المقصود . وتأويله : إذا كانت العطايا للسنين المستقبلة بعد القضاء ، حتى لو اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء ثم خرجت بعد القضاء ولا يؤخذ منها ؛ لأن الوجوب بالقضاء على ما نبين إن شاء الله تعالى . ولو خرج للقاتل
شرح
فرض كذلك م : ( ولأن الأخذ ) ش : أي أخذ الدية م : ( من العطاء للتخفيف ، والعطاء يخرج في كل سنة مرة واحدة ) ش : فتؤخذ في ثلاث سنين .
م : ( فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل منها أخذ منها ) ش : هذا لفظ القدوري ، يعني إن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين تؤخذ الدية منهم في أكثر من ثلاث سنين ، حتى إذا خرجت عطاياهم الثلاث في ست سنين تؤخذ منهم الدية في كل سنة السدس .
وإذا خرجت عطاياهم الثلاث في سنة واحدة تؤخذ جميع الدية في سنة واحدة ، لأن وجوبها في العطايا وقد حصلت م : ( لحصول المقصود ) ش : يعني أن المقصود أن يكون المأخوذ منهم من الأعطية ، وذلك يحصل بالأخذ من عطاياهم سواء كانت في أكثر من ثلاث سنين أو في أقل منها .
م : ( وتأويله ) ش : أي وتأويل كلام القدوري م : ( إذا كانت العطايا للسنين المستقبلة بعد القضاء ) ش : أي بعد قضاء القاضي . فالدية على العاقلة م : ( حتى لو اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء ) ش : بالدية م : ( ثم خرجت بعد القضاء ولا يؤخذ منها ؛ لأن الوجوب بالقضاء ) ش : لأن من عليه الدية قبل القضاء غير معلوم لكونه مجتهدا فيه ، لأن في العاقلة كلاما فبعضهم يقول : أهل الديوان ، وبعضهم يقول : أهل العشيرة فلا يحكم إلا بالقضاء .
وكذا الواجب في نفسه غير معلوم ، فإن ولاية التعيين منه إلى القاضي إن شاء قضى بالإبل ، وإن شاء قضى بالدراهم أو الدنانير ، لأن من الناس من قال : الواجب الإبل فحسب . وقال قوم : الإبل والأثمان جميعا . وزاد قوم على هذا : البقر والغنم والخيل ، وإنما قال المصنف : تأويله لأن القدوري أطلق ذكر السنين ، وإنما تؤخذ منهم في ثلاث سنين بعد القضاء ، فيكون المراد ثلاث سنين في المستقبل ، فلا بد من التأويل م : ( على ما نبين إن شاء الله تعالى ) ش : أشار به إلى ما ذكر بعد عشرة خطوط بقوله لأن الواجب الأصلي المثل والتحول إلى القيمة بالقضاء .
م : ( ولو خرج للقاتل ) ش : أي للعامل القاتل ، وفي النسخ للعامل ، والأول هو الأصح