العاقلة تحقيقا للتخفيف ، وإنما خصوا بالضم ؛ لأنه إنما قصر لقوة فيه ، وتلك بأنصاره وهم العاقلة ، فكانوا هم المقصرين في تركهم مراقبته فخصوا به ،
قال : والعاقلة أهل الديوان إن كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين ، وأهل الديوان : أهل الرايات وهم الجيش الذين كتبت أساميهم في الديوان ، وهذا عندنا . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - الدية على أهل العشيرة ؛
شرح
العاقلة تحقيقا للتخفيف ، وإنما خصوا ) ش : أي العاقلة م : ( بالضم ) دون غيرهم .
م : ( لأنه إنما قصر لقوة فيه ) ش : أي لأن القاتل إنما قصر حالة الرمي في التثبت والتوثق بقوته م : ( وتلك ) ش : أي تلك القوة حاصلة م : ( بأنصاره وهم العاقلة ، فكانوا هم المقصرين في تركهم مراقبته فخصوا به ) ش : أي بالضم .
[ العاقلة أهل الديوان ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( والعاقلة أهل الديوان ) ش : الديوان الجريدة من دون الكتب إذا جمعها ، لأنه قطع من القراطيس مجموعة م : ( إن كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين ) ش : العطايا جمع أعطية ، والأعطية جمع عطاء ، والعطاء اسم ما يعطى .
وقيل : العطاء ما يخرج للجندي من بيت المال سنة مرة أو مرتين ، والرزق ما يخرج له كل شهر . وعن الحلواني كل ستة أشهر . وقيل كل يوم م : ( وأهل الديوان أهل الرايات وهم الجيش الذين كتبت أساميهم وأرزاقهم في الديوان ) ش : وقال الأسبيجابي في " شرح الكافي " : وعاقلة الرجل أهل نصرته ، وكان عاقلة الرجل في ابتداء الإسلام أهل عشيرته وأهل نسبه ، فلما دون عمر الدواوين فوض ذلك على أهل الديوان ، وهم أهل الرايات وهم الجيش الذين كتبت أساميهم وأرزاقهم في الديوان ، فمن كان من أهل الديوان فعقله عليهم إذا جنى .
ومن لم يكن من أهل ذلك إن كان من أهل البادية فعقله على أقرب القبائل إليه نسبا ، وإن كان من أهل المصر إن كان له أقرباء وعشيرة يقضى عليهم ، وإن لم يكن اختلف المشايخ فيه فبعضهم قالوا : يجب في ماله ، وبعضهم قالوا : يجب على أهل حرفته . وبعضهم قالوا : يجب على جيرانه ، وبعضهم قالوا : على أهل الدية لأنه من ظهر نسبهم م : ( وهذا ) ش : أي وهذا الحكم الذي ذكرنا م : ( عندنا ) .
م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الدية على أهل العشيرة ) ش : وهم العصبات ، وبه قال مالك وأحمد وأكثر أهل العلم ، وكل من عدا العصبة ليس من العاقلة . واختلف : في الآباء