كتاب المعاقل المعاقل جمع معقلة وهي الدية ، وتسمى الدية عقلا ؛ لأنها تعقل الدماء من أن تسفك ، أي : تمسك
قال : والدية في شبه العمد والخطأ ، وكل دية تجب بنفس القتل على العاقلة ،
شرح
[ كتاب المعاقل ]
[ تعريف المعاقل ]
م : ( كتاب المعاقل ) ش : أي هذا الكتاب في بيان أحكام المعاقل .
م : ( المعاقل جمع معقلة ) ش : بفتح الميم وضم القاف كالمكارم جمع مكرمة بضم الراء م : ( وهي الدية ) ش : أي المعقلة هي الدية في الاصطلاح . وأما في اللغة فمعنى العقل : المنع م : ( وتسمى الدية عقلا ؛ لأنها تعقل الدماء من أن تسفك ، أي : تمسك ) ش : وقيل : إنما سميت الدية عقلا ومعقلة باعتبار أن إبل الديات كانت تعقل بفناء دار المقتول ، ثم عم هذا الاسم فسميت الدية معقلة وإن كانت دراهم أو دنانير أو البقر أو الغنم أو الجبل وغيرها على الخلاف الذي يأتي . ومعاقل الجبال المواضع المنيعة فيها العقل من الجبل ، حيث يمتنع منه . ويقال : عقل الدواء بطنه يعقله عقلا إذا أمسكه ، وعقل الوعل في الجبل إذا علا فيه وامتنع يعقل عقولا ، وسميت آلة الإدراك عقلا لهذا المعنى أيضًا ، لأنه يمنع من السفه والهوى والمعنى الجامع اللغوي : المنع .
وفي " مبسوط شيخ الإسلام " : طعن بعض الملحدين من مبطلي الرسل على هذا . وقال لا جناية من العاقلة وجوب الدية باعتبارها ، فيكون في مال القاتل . وحكي ذلك عن أبي بكر الأصم والخوارج أنهم قالوا : تجب الدية في مال القاتل ، يؤيد ذلك قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ الإسراء : 15 ] ألا ترى أن من أتلف دابة قيمتها تجحف مال المتلف كثرة لا يجب الضمان .
قلنا : إيجاب الدية على العاقلة مشهورة ثبتت بالأحاديث المشهورة وعليه عمل الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - والتابعين من بعدهم فيزاد على كتاب الله تعالى ، فدل على أنه لا يحمل وازرة وزر أخرى ، وإنما ذكر هذا الكتاب في آخر كتاب الجنايات والأبواب والفصول ، لأنه لم يبق شيء من أحكام هذه الكتب إلا بيان أحكام المعاقل فيها على الترتيب .
[ وجوب الدية في شبه العمد والقتل الخطأ ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( والدية في شبه العمد والخطأ ) ش : أي وجوب الدية في شبه العمد والقتل الخطأ م : ( وكل دية تجب بنفس القتل على العاقلة ) ش : كل دية مرفوع ، لأنه مبتدأ ، وخبره قوله على العاقلة ، وإنما قال : بنفس القتل ، أي ابتداء واحترز على ما وجبت الدية في