تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وليس ذلك بنسخ ، بل هو تقرير معنى ؛ لأن العقل كان على أهل النصرة ، وقد كانت بأنواع بالقرابة والحلف والولاء والعدد ، وفي عهد عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قد صارت بالديوان فجعلها على أهله اتباعا للمعنى . ولهذا قالوا : لو كان اليوم قوم تناصرهم بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة ، وإن كان بالحلف فأهله والدية صلة كما قال ، لكن إيجابها فيما هو صلة وهو العطاء أولى منه في أصول أموالهم ، والتقدير بثلاث سنين مروي عن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - . ومحكي عن - عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ،
شرح
أهل الديوان . م : ( وليس ذلك بنسخ ) ش : جواب عن قول الشافعي ولا نسخ بعده م : ( بل هو تقرير معنى ) ش : أي من حيث المعنى م : ( لأن العقل كان على أهل النصرة ، وقد كانت ) ش : أي النصرة م : ( بأنواع بالقرابة والحلف ) ش : بكسر الحاء ، وهو العهد بين القوم ، ومنه قولهم : تحالفوا على التناصر ، والمراد به ولاء الموالاة م : ( والولاء ) ش : أي ولاء العتاق م : ( والعدد ) ش : في بعض النسخ والعدد هو أن يعد منهم يقال فلان عديد ، قال : أي يعددهم . م : ( وفي عهد عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قد صارت ) ش : أي النصرة م : ( بالديوان فجعلها ) ش : أي الدية م : ( على أهله ) ش : أي أهل الديوان م : ( اتباعا للمعنى ) ش : أي النصرة م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل الاتباع للنصرة . م : ( قالوا ) ش : أي المشايخ : م : ( لو كان اليوم قوم تناصرهم بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة ) ش : وفي " شرح الطحاوي " : إذا لم يكن القاتل من أهل الديوان فعاقلته أنصاره . فإن كان نصرته بالمحال والدروب يحمل عليهم ، وإن كان نصرته بالحرف فعاقلته المحترفون الذين هم أنصاره كالقصارين والصفارين بسمرقند والأساكفة بأسبيجاب . م : ( وإذا كان بالحلف ) ش : أي وإن كانت نصرته بالحلف بالكسر م : ( فأهله ) ش : أي فأهل الحلف ، أي فعاقلته أهل الحلف م : ( والدية صلة كما قال ) ش : أي الشافعي : م : ( لكن إيجابها ) ش : أي إيجاب الدية م : ( فيما هو صلة وهو العطاء ) ش : وهو الذي يخرج له من بيت المال الذي هو صلة م : ( أولى منه ) ش : أي من الإيجاب م : ( في أصول أموالهم ) ش : نظرا في حاله وتخفيفا عليه . م : ( والتقدير ) ش : أي تقدير الدية في الخطأ بالتأجيل م : ( بثلاث سنين مروي عن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ومحكي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : تقدم كلاهما فيما مضى أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين ، وأن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -