تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بخلاف المكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه لأن حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه فيصير كأنه قتل نفسه فيهدر دمه .
شرح
أقرباؤه . م : ( بخلاف المكاتب ) ش : لما استشعر المصنف ورود مسألة المكاتب م : ( إذا وجد قتيلا في دار نفسه ) ش : كالنقض على ما ذكر ، أشار إلى الجواب بقوله بخلاف المكاتب حيث يهدر دمه إذا وجد قتيلا في دار نفسه م : ( لأن حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه فيصير كأنه قتل نفسه فيهدر دمه ) ش : لأن الكتابة لا تنفسخ إذا مات وله مال ، بل يقضى ما عليه منه ، فإذا كانت الدار له حين ظهور قتله جعل قاتلا نفسه تقديرا لقيام ملكه والحر حال ظهور قتله انتقل منه ملكه إلى ورثته ، فلم يجعل قاتلا نفسه تقديرا لزوال ملكه . وقال الكرخي : في " مختصره " : إذا وجد في دار المكاتب قتيل فهو عليه يسعى في الأقل من قيمته ومن الدية . وكذلك لو وجد مولاه في دار المكاتب قتيلا كان عليه الأقل من ديته والقيمة . ولو وجد المكاتب قتيلا في دار مولاه فعلى مولاه قيمته في ثلاث سنين ولا تحمله العاقلة . وقال القدوري في كتاب " التقريب " : قال أبو يوسف : إذا وجد المكاتب قتيلا في دار سيده فعلى السيد القيمة في ماله ، وإن لم يترك وفاء ولا دين عليه فهو هدر ، وإن كان عليه دين ولم يدع وفاء فعلى السيد الأقل من القيمة والدين لغرمائه . وقال زفر : دمه هدر ترك وفاء أو لم يترك . وقال الكرخي في " مختصره " : وإذا وجد في دار عبد مأذون له في التجارة وعليه دين أو لا دين عليه أو غير مأذون له وجد في داره قتيل فعلى عاقلة مولاه قتيل ، فإن كان عليه دين فإن على الولي قيمته لغرمائه في ماله حالا ، وكذلك لو قتله عمدا فعليه قيمته حالا . وكذلك لو كان العبد جنى جناية ثم وجد قتيلا في دار مولاه فعلى المولى قيمته حالا ، وكذلك لو قتله المولى خطأ وهو لا يعلم بالجناية ، فإن كان يعلم فعليه الدية وقال محمد : إذا وجد أبو الرجل أو أخوه قتيلا في داره فإن عاقلته تعقل دية أبيه ودية أخيه ، وإن كان هو وارثه ، لأن الدية لم تجب له ، وإنما وجب كغيره . وقال بشر عن أبي يوسف : في العبد الرهن يوجد في دار الراهن أو المرتهن قتيلا فالدية على رب الدار دون العاقلة . قال الأسبيجابي في " شرح الكافي " : وإذا وجد العبد أو المكاتب أو المدبر أو أم الولد