ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا . قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمن الآخر الدية . وقال محمد : لا يضمنه ؛ لأنه يحتمل أنه قتل نفسه فكان التوهم ، ويحتمل أنه قتله الآخر فلا يضمنه بالشك . ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه ، فكان التوهم ساقطا كما إذا وجد قتيل في محلة .
ولو وجد قتيل في قرية لامرأة ، فعند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - عليها القسامة تكرر عليها الأيمان ، والدية على عاقلتها أقرب القبائل إليها في النسب . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : القسامة على العاقلة أيضا ؛ لأن القسامة إنما تجب على من كان من أهل النصرة ، والمرأة ليست من أهلها ، فأشبهت الصبي . ولهما : أن القسامة لنفي التهمة ، وتهمة القتل من المرأة متحققة . قال المتأخرون : إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة ؛ لأنا أنزلناها قاتلة ، والقاتل يشارك العاقلة .
شرح
قتيلا في محلة : وجبت القسامة والقيمة في ثلاث سنين .
[ رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا ]
م : ( ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا . قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمن الآخر الدية . وقال محمد : لا يضمنه ، لأنه يحتمل أنه قتل نفسه فكان التوهم ، ويحتمل أنه قتله الآخر فلا يضمنه بالشك . ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه ، فكان التوهم ساقطا ) ش : يعني وقوع القتل من نفسه وهم لا يلتفت إليه م : ( كما إذا وجد قتيل في محلة ) ش : حيث يكون توهم قتل نفسه ساقطا ، فكذا هذا .
م : ( ولو وجد قتيل في قرية لامرأة ، فعند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - : عليها القسامة تكرر عليها الأيمان والدية على عاقلتها ، أقرب القبائل إليها في النسب . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : القسامة على العاقلة أيضًا ؛ لأن القسامة إنما تجب على من كان من أهل النصرة ، والمرأة ليست من أهلها ، فأشبهت الصبي ) ش : حيث لا يكون من أهل الصيانة ، وإنما القسامة مخاطب بها على أهل الصيانة فالمرأة والصبي سواء .
م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله : م : ( أن القسامة لنفي التهمة وتهمة القتل في المرأة متحققة ) ش : لأن في حق العاقلة ، لأنهم لم يكونوا في القرية فيلزمها القسامة .
م : ( قال المتأخرون ) ش : أي من المشايخ لأصحابنا م : ( إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة ) ش : قيد بقوله " في هذه المسألة " لأنها لا تدخل في غير هذه المسألة على ما يجيء في العاقلة م : ( لأنا أنزلناها قاتلة ، والقاتل يشارك العاقلة ) ش : إنما أنزلوها قاتلة تقريرا حيث دخلت
في القسامة ، فكما دخلت في العقد أيضًا ، بخلاف غيرها من الصور ، فإنها لا تدخل فيه في القسامة ، بل يجب على الرجال ، فلا تدخل في العقل أيضًا .