تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فيما قبله من مسألة القبيلة . ولو وجد رجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال أبو يوسف ومحمد وزفر - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : لا شيء فيه ، لأن الدار في يده حين وجد الجرح فيجعل كأنه قتل نفسه فيكون هدرا . وله : أن القسامة إنما تجب بناء على ظهور القتل ، ولهذا لا يدخل في الدية من مات قبل ذلك ، وحال ظهور القتل الدار للورثة فتجب على عاقلتهم .
شرح
أي قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف - رحمهما الله - م : ( فيما قبله من مسألة القبيلة ) ش : وهو الذي ذكر هذا بقوله . [ وجد رجل قتيلا في دار نفسه ] ومن جرح في قبيلة م : ( ولو وجد رجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وهذا قياس قول أحمد والأوزاعي ، فإن عندهما : لو قتل نفسا خطأ يجب ديته على عاقلته خلافا لباقي العلماء . م : ( وقال أبو يوسف ومحمد وزفر - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : لا شيء فيه ) ش : يعني يهدر دمه ، وبه قال الشافعي ومالك م : ( لأن الدار في يده حين وجد الجرح فيجعل كأنه قتل نفسه فيكون هدرا ) ش : يعني لا شيء فيه . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة : م : ( أن القسامة إنما تجب بناء على ظهور القتل ، ولهذا لا يدخل في الدية من مات قبل ذلك ) ش : أي قبل ظهور القتل م : ( وحال ظهور القتل الدار للورثة فتجب على عاقلتهم ) ش : أي عاقلة الورثة . قال الأكمل : قال المصنف : فديته على عاقلته . قال المصنف : قال في دليله : وحال ظهور القتل الدية للورثة فيجب على عاقلتهم ، وفيه تناقض ظاهر مخالفة بين الدليل والمدلول ، ودفع ذلك بأن يقال عاقلة الميت : إما أن يكون عاقلة الورثة أو غيرهم ، فإن كان الأول : كانت الدية على عاقلة الميت وهم عاقلة الورثة ولا تنافي بينهما . وإن كان الثاني : كانت الدية على عاقلة الورثة ، ولما كان كل منهما ممكنا ، أشار إلى الأول في حكم المسألة وإلى الثاني في دليلها ، وعلى التقدير الثاني تعذر في قوله فالدية على عاقلته يضاف أي على عاقلة ورثته . وقال الأترازي : فإن قلت : كيف يستقيم أن ينعقل عاقلة الورثة للورثة ، وليس بمعقول أن يعقلوا عن أنفسهم لأنفسهم ؟ قلت : العاقلة أعم من غير أن يكون ورثة أو غير ورثة فما وجب على غير الورثة من العاقلة يجب للورثة منهم ، وهذا لأن عاقلة الرجل أهل ديوانه عندنا ، وعند الشافعي