تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لأنه إذا كان بهذه الحالة لا يلحقه الغوث من غيره فلا يوصف أحد بالتقصير ، وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد ، أما إذا كانت فالدية والقسامة على عاقلته . وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما ، وقد بيناه وإن وجد في وسط الفرات يمر به الماء فهو هدر ؛ لأنه ليس في يد أحد ولا في ملكه . وإن كان محتبسا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك المكان على التفسير الذي تقدم ؛ لأنه اختص بنصرة هذا الموضع فهو كالموضوع على الشط والشط في يد من هو أقرب منه . ألا ترى أنهم يستقون منه الماء ويوردون بهائمهم فيها . بخلاف النهر الذي يستحق به الشفعة
شرح
سمع منه ، والغوث يلحق تلك البقعة من العمارة في الغالب ، فيتعلق بها الحكم ، لأنه ينسب حينئذ أهل العمارة إلى التقصير ، وإن لم يبلغ الصوت لا يلحق بالغوث فلا يجب شيء ، وهو معنى قوله : م : ( لأنه إذا كان بهذه الحالة لا يلحقه الغوث من غيره ، فلا يوصف أحد بالتقصير ) ش : فلا يجب شيء م : ( وهذا إذا لم تكن ) ش : أي الحكم المذكور ، وإذا لم تكن البرية م : ( مملوكة لأحد ، أما إذا كانت مملوكة لأحد فالدية والقسامة ) ش : يجبان م : ( على عاقلته ) ش : أي على عاقلة المالك . م : ( وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما ) ش : أي أقرب القريتين م : ( وقد بيناه ) ش : أشار به إلى ما ذكر عند قوله : وإن مرت دابة بين قريتين وعليها قتيل ، ولكن هذا محمول على ما إذا كان يبلغ الصوت إليه . م : ( وإن وجد ) ش : أي القتيل م : ( في وسط الفرات يمر به الماء فهو هدر ) ش : ذكر الفرات ليس للتحصيل ، بل المراد به النهر العظيم يجري فيه الماء . وفي " مبسوط شيخ الإسلام " و " الذخيرة " هذا إذا كان منبع الماء في يد الكفار سواء كان يجري في وسطه أو شطه . وأما إذا كان في يد المسلمين فاعتبرنا موضع انبعاث الماء وموضع ظهور القتيل م : ( لأنه ) ش : أي لأن الفرات م : ( ليس في يد أحد ولا في ملكه ، وإن كان محتبسا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك المكان على التفسير الذي تقدم ) ش : أراد به قوله : هذا محمول على ما إذا كان بحيث يبلغ أهله الصوت . م : ( لأنه اختص بنصرة هذا الموضع فهو كالموضوع على الشط والشط في يد من هو أقرب منه ) ش : أي من الشط ، ثم أوضح ذلك بقوله م : ( ألا ترى أنهم يستقون منه الماء ويوردون بهائمهم فيها . بخلاف النهر الذي يستحق به الشفعة ) ش : يعني إذا وجد القتيل في النهر الصغير يجب فيه القسامة والدية على عاقلة أرباب النهر ولا يكون هدرا لنسبة التقصير إليهم ، لأنه في أيديهم م :
البناية شرح الهداية — صفحة 351 | العيني