فلا تكفي لإيجاب الدية على العاقلة كما لا تكفي لاستحقاق الشفعة به في الدار المشفوعة فلا بد من إقامة البينة .
قال : وإن وجد قتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من الركاب والملاحين . لأنها في أيديهم ، واللفظ يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان . وكذا على من يمدها ، والمالك في ذلك وغير المالك سواء ، وكذا العجلة . وهذا على ما روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظاهر ، والفرق لهما : أن السفينة تنقل وتحول
شرح
يده على طريق العارية أو الإجارة ونحوها .
وإن كان كذلك م : ( فلا تكفي لإيجاب الدية على العاقلة كما لا تكفي لاستحقاق الشفعة به ) ش : أي بالملك م : ( في الدار المشفوعة ) ش : لما عرف م : ( فلا بد من إقامة البينة ) ش : على الملك .
وقال فخر الإسلام البزدوي في " شرحه " : يريد به إذا أنكرت العواقل أن تكون الدار له .
وقالوا : هي وديعة في يدك فأقول قولهم إلا أن يقيم بينة على الملك لما عرف أن الظاهر حجة للدفع لا للاستحقاق وقد احتجنا إلى الاستحقاق هاهنا ، فوجب إثباته بالبينة كمن طلب شفعة بالجوار في دار بيعت فأنكر المشتري الدار التي في يد المدعي ملكا له فإنه لا يستحق الشفعة بيده عليها حتى يقيم البينة على الملك ، فكذلك هاهنا .
[ وجد قتيل في سفينة ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإن وجد قتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من الركاب والملاحين ؛ لأنها ) ش : أي لأن السفينة م : ( في أيديهم واللفظ ) ش : أي لفظ القدوري ، وهو قوله : على من فيها م : ( يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين كانوا فيها وعلى السكان ) .
وقال شيخ الإسلام خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قال بعض المشايخ : إنما يجب على الركاب إذا لم يكن للسفينة مالك معروف ، فإذا كان لها مالك معروف فإن القسامة تجب على مالك السفينة ومنهم من يقول : يجب في الحالين على الذين كانت السفينة في أيديهم ، ومثل هذا التفصيل مر في الدابة .
م : ( وكذا على من يمدها ) ش : أي السفينة م : ( والمالك في ذلك وغير المالك سواء ) ش : يعني مالك السفينة في وجوب القسامة على من فيها وغير مالكها سواء م : ( وكذا العجلة ) ش : أي وكذلك الحكم في العجلة إذا وجد فيها قتيل يجب القسامة والدية على من فيها من مالك العجلة وغيرها .
م : ( وهذا ) ش : أي كون المالك وغيرهم سواء في القسامة م : ( على ما روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظاهر ) ش : لأنه يجعل السكان والملاك في القتيل الموجود في المحلة سواء .
م : ( والفرق لهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أن السفينة تنقل وتحول