تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فعلى من يسكنها الدية والقسامة ، وإن كان خارجا من الفسطاط فعلى أقرب الأخبية اعتبارا لليد عند انعدام الملك . وإن كان القوم لقوا قتالا
شرح
صوف ، ولحاد من وبر ، وخيمة من شجر ، وفية وافية من هجر م : ( فعلى من يسكنها الدية والقسامة ) ش : أي على عاقلتهم . م : ( وإن كان ) ش : أي القتيل م : ( خارجا من الفسطاط فعلى أقرب الأخبية ) ش : القسامة والدية م : ( اعتبارا لليد عند انعدام الملك ) ش : وقال شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي في " شرح الكافي " : وإذا وجد القتيل في العسكر ، والعسكر في أرض فلاة فهو على القبيلة الذين وجد في رحالهم ، لأنهم إذا نزلوا في فلاة صار كل قبيلة ، كمحلة ، على حدة ، فيكون صيانة ذلك الموضع عليهم هذا إذا نزلوا قبيلة قبيلة ، أما إذا نزلوا مختلطين تجب على أقرب أهل الأخبية على من في الخباء جميعا ، لأنه يصير كدور متفرقة ليس في موضع قوم مجتمعين . وإن كان العسكر في ملك رجل فعلى عاقلة رب الأرض القسامة والدية ، لأن صاحب الملك أقدر على الصيانة بمنزلة دار مملوك لرجل وفيها ساكن ، وإن كان العسكر في فلاة من الأرض فوجد قتيل في فسطاط رجل فعليه القسامة تكرر عليه الأيمان ، وعلى عاقلته الدية ، لأنه بمنزلة دار وجد فيها قتيل في المحلة ، فإن القسامة تجب على صاحب الدار والدية على عاقلته ، لأن أمر الصيانة إليه ، فكذا هنا . م : ( وإن كان القوم لقوا قتالا ) ش : قال الكاكي : انتصاب قتالا ، على المفعولية أي لقي المسلمون مع المشركين قتالا ، ويحتمل أن يكون على الحال ، أي مقاتلين . وقال الأكمل : قتالا يجوز أن يكون حالا ، أي مقاتلين ، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا ، لأن لقوا في معنى المقاتلة ، لأنهم لقوا له ، أي القتال . وقال الأترازي : - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما ملخصه أنه فيه وجوه أن يكون مفعولا به ، وأن يكون حالا والمفعول به محذوف وأن يقع قتالا يعني مقاتلين مفعولا به أيضًا صفة لمحذوف ، فإنه مقامه ، أي لقوا عدوا مقاتلين مفعولا به أيضًا تقاتلوا مقاتلة ، وأن يكون تمييزا ، أي لقوا العدو من حيث المقاتلة ، لأن في لقائهم أنه ما يجوز أن يكون ذلك بسبيل الصلح أو بسبيل العداوة والمقاتلة ، وأن يقع مفعولا له ، انتهى . قلت : الأقرب من هذه الوجوه أن يكون مفعولا به أو حالا ، والتمييز بعيد فليتأمل .