تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وسقط لفقد شرطه . قال : وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة ؛ لأن القتيل بين أظهرهم والحفظ عليهم ، إلا أن يدعي الأولياء على أولئك ، أو على رجل منهم بعينه فلم يكن على أهل المحلة شيء ؛ لأن هذه الدعوى تضمنت براءة أهل المحلة عن القسامة . قال : ولا على أولئك حتى يقيموا البينة ؛ لأن بمجرد الدعوى لا يثبت الحق للحديث الذي رويناه أما يسقط به الحق عن أهل المحلة ، لأن قوله حجة على نفسه . ولو وجد قتيل في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها ، فإن وجد في خباء أو فسطاط
شرح
م : ( وسقط ) ش : أي الدعوى م : ( لفقد شرطه ) ش : أي شرط الدعوى ، لأنه ادعى على غير أهل المحلة فقد أبرأهم عن ذلك فلا تسمع بعد ذلك دعواه واعلم أن قوله : وللفرق إلى قوله قال : وإذا التقى قوم بالسيوف لا يوجد في كثير من النسخ ، ولهذا لم يشرحه أكثر الشراح . [ التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل ] م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا ) ش : بالجيم أي انكشفوا م : ( عن قتيل فهو على أهل المحلة ؛ لأن القتيل بين أظهرهم ) ش : أي بينهم ، لفظ الأظهر مقحم للتأكيد م : ( والحفظ عليهم ، إلا أن يدعي الأولياء على أولئك ، أو على رجل منهم بعينه ، فلم يكن على أهل المحلة شيء لأن هذه الدعوى تضمنت براءة أهل المحلة عن القسامة ) . م : ( قال ) ش : أي محمد : م : ( ولا على أولئك ) ش : أي أولئك القوم المتقاتلين أي لم تكن القسامة على أهل المحلة ، ولا على المتقاتلين م : ( حتى يقيموا البينة ؛ لأن بمجرد الدعوى لا يثبت الحق للحديث الذي رويناه ) ش : أي في أول باب القسامة ، وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لو أعطي الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ولا يقال : الظاهر أنهم قتلوه ، لأن الظاهر حجة لدفع الاستحقاق لا للاستحقاق . م : ( أما يسقط به الحق عن أهل المحلة ؛ لأن قوله حجة على نفسه ، ولو وجد قتيل في معسكر ) ش : بفتح الكاف موضع العسكر ، يقال : عسكر الرجل أي جعل عسكرا ، وهو معسكر بكسر الكاف ، والموضع معسكر . وفي " ديوان الأدب " يقال : عسكر يعسكر عسكرة إذا هيأ العسكر ، والعسكر هو الجند ، قاله الأترازي ، وكان من حق الكلام أن يقال : في عسكر م : ( أقاموا بفلاة من الأرض ) ش : أي نزلوا وسكنوا بها ، لأن المعسكر بفتح الكاف منزل العسكر ، وإلا أن يقال أراد العسكر المهيأ م : ( لا ملك لأحد فيها ) . م : ( فإن وجد في خباء ) ش : وهي الخيمة من الصوف م : ( أو فسطاط ) ش : وهي الخيمة العظيمة ، وعن ابن الكلبي : بيوت العرب ستة : قبة من أدم ، ومظلة من شعر ، وخباء من