أن الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجري فيه القسامة لا تجب فيه ، وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجري فيه القسامة تجب ، والمعنى ما أشرنا إليه ، وصلاة الجنازة في هذا تنسحب على هذا الأصل ؛ لأنها لا تتكرر . ولو وجد فيهم جنين أو سقط ليس به أثر الضرب فلا شيء على أهل المحلة ؛ لأنه لا يفوق الكبير حالا وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم ؛ لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا . وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم ؛ لأنه ينفصل ميتا لا حيا .
شرح
وقال تاج الشريعة : أي الأصل في جريان القسامة م : ( أن الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجري فيه القسامة لا تجب فيه ، وإن كان بحال لو وجد الباقي ) ش : من البدن م : ( لا تجري فيه القسامة ) ش : والدية لا يجريان في الموجود أولا وإن كان الموجود بحال لو وجد الباقي لا يجريان في الباقي ، ويجريان في الموجود أولا م : ( تجب ، والمعنى ما أشرنا إليه ) ش : أي المعنى في وجوبهما وعدم وجوبهما تكرر القسامة ، والدية وعدم تكررهما .
م : ( وصلاة الجنازة في هذا ) ش : أي في وجود بعض الميت م : ( تنسحب على هذا الأصل ) ش : يعني إذا وجد الأكثر لا يصلى عليه ، وهذا أشار إلى أنه إذا كان معه الرأس يصلى عليه وإلا فلا ، وإنما تنسحب على الأصل المذكور م : ( لأنها ) ش : أي لأن صلاة الجنازة م : ( لا تتكرر ) ش : كما أن القسامة لا تتكرر .
وفي " الفتاوى " : إذا وجد من الميت أقل من النصف وليس فيه الرأس وحده لا يصلى عليه ، ولو وجد يصلى عليه ، ولو وجد النصف مشقوقا بنصفين مع كل نصف ، نصف من الرأس لا يغسل ولا يصلى عليه ، ولو وجد الكل إلا الرأس يصلى عليه ، فكذا في القسامة إذا وجد الرأس وحده في المحلة لا تجب القسامة ، وإذا وجد البدن كله إلا الرأس يجب . إلى هنا لفظ " الفتاوى الصغرى " .
م : ( ولو وجد فيهم ) ش : أي في أهل المحلة م : ( جنين أو سقط ليس به أثر الضرب فلا شيء على أهل المحلة ؛ لأنه ) ش : أي لأن كل واحد من الجنين والسقط م : ( لا يفوق الكبير حالا ) ش : بتخفيف اللام ، أي من حيث المال ، يعني إذا وجد الكبير ولا أثر به لا يجب فيه شيء فكذا هذا .
م : ( وإن كان به ) ش : أي الجنين م : ( أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم ) أي : على أهل المحلة م : ( لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا ) .
ش : فإن قيل : الظاهر يصلح للدفع دون الاستحقاق ، ولهذا قلنا في عين الصبي وذكره