تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
سهو عليهم جميعا لأن ولاية التدبير كما تكون بالملك تكون بالسكنى ، ألا ترى أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - جعل القسامة والدية على اليهود ، وإن كانوا سكانا بخيبر . ولهما : أن المالك هو المختص بنصرة البقعة دون السكان ؛ لأن سكنى الملاك ألزم ، وإقرارهم أدوم ، فكانت ولاية التدبير إليهم ، فيتحقق التقصير منهم . وأما أهل خيبر فالنبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أقرهم على أملاكهم ، فكان يأخذ منهم على وجه الخراج . قال : وهي على أهل الخطة دون المشترين ،
شرح
القسم أو الحلف قاله الأترازي ، رأيت في بعض النسخ هي على الأصل فلا يحتاج إلى التكلف م : ( عليهم جميعا ) ش : أي على المذكورين في القسامة على السكان والملاك ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد وابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - وكان أبو يوسف يقول أولا كقولهما ، ثم رجع م : ( لأن ولاية التدبير كما تكون بالملك تكون بالسكنى ، ألا ترى أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : ( جعل القسامة والدية على اليهود ، وإن كانوا سكانا بخيبر ) ش : في قصة عبد الله بن سهل لما وجد قتيلا في خيبر وقد كانوا سكانها ، لأنها كانت للمسلمين ، وكان اليهود عمالهم . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( أن المالك هو المختص بنصرة البقعة دون السكان ؛ لأن سكنى الملاك ألزم ، وإقرارهم أدوم ، فكانت ولاية التدبير إليهم ، فيتحقق التقصير منهم . وأما أهل خيبر ) ش : هذا جواب عما تمسك أبو يوسف بما ذكره تقريره أن يقال : م : ( فالنبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أقرهم على أملاكهم ، فكان يأخذ منهم ) ش : الذي يأخذه م : ( على وجه الخراج ) . ش : وقد روى الطحاوي بإسناده إلى سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد : أن خيبر يومئذ كانت صلحا ، فإذا ثبت ذلك كانت خيبر ملكا لليهود ، فعلم أن القتيل كان قبل الفتح ، ولئن سلمنا أنه كان بعده فتقول : إن اليهود كانت لهم أملاك ، ولهذا عوضهم عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لما أجلاهم ، كذا قاله القدوري في " التجريد " . [ القسامة والدية على أهل الخطة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وهي ) ش : أي القسامة والدية ، وفي بعض النسخ وهو قاله الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أي المذكور من وجوب القسامة والدية م : ( على أهل الخطة ) ش : يريد ما خطه الإمام حين فتح البلد ، والخطة المكان المحيط بناء دار أو غيرها من العمارات . ومعناه على أصحاب الأملاك القديمة الذين كانوا يملكونها حين فتح الإمام البلد وقسمها بين الغانمين ، فإنه يخط خطة لتمييز أنصبائهم م : ( دون المشترين ) ش : يعني ليس عليهم .