تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لأن القصاص يجب عند الموت مستندا إلى وقت الجرح ، فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى ، وعلى اعتبار الحالة الثانية يكون للورثة ، فتحقق الاشتباه وتعذر الاستيفاء ، فلا يجب على وجه يستوفى ، وفيه الكلام واجتماعهما لا يزيل الاشتباه ؛ لأن الملكين في الحالين بخلاف العبد الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر إذا قتل ؛ لأن ما لكل منهما من الحق ثابت من وقت الجرح إلى وقت الموت ، فإذا اجتمعا زال الاشتباه ، ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الخلافية وهو ما إذا لم يكن للعبد ورثة سوى المولى : أن سبب الولاية قد اختلف لأنه الملك
شرح
م : ( لأن القصاص يجب عند الموت مستندا إلى وقت الجرح ، فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى ، وعلى اعتبار الحالة الثانية ) ش : وهي حالة الموت م : ( يكون للورثة ، فتحقق الاشتباه وتعذر الاستيفاء ، فلا يجب على وجه يستوفى ) ش : الاشتباه من له الحق م : ( وفيه الكلام ) ش : أي فيما إذا كان له ورثة غير المولى . وقيل : أي في رجوعه يستوفى ، ولا كلام في أصل الوجوب لإفادة الاستيفاء ، وإذا فات مقصوده سقط اعتباره . وقيل : أي في تعذر الاستيفاء . وقيل : أي في تحقق الاشتباه من له القصاص . وقال شيخي العلاء : ووصل شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بخطه الضمير في " فيه " ، أي تعذر الاستيفاء ، وشيخه بهاء الدين الخطابي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( واجتماعهما لا يزيل الاشتباه ) ش : هذا جواب عما يقال سلمناه ، أي من له الحق مشتبه ، لكن يزول الاشتباه باجتماعهما . فأجاب : اجتماعهما أي اجتماع المولى والورثة لا يزيل الاشتباه المذكور . م : ( لأن الملكين ) ش : أي ملك المولى للقصاص ، فالنظر إلى حالة الجرح وملك الورثة فالنظر إلى حالة الموت م : ( في الحالين ) ش : أي في حال الجرح وحال الموت مختلف ، فإن الملك للمولى وقت الجرح دون الموت وللورثة بالعكس ، وعند الاجتماع لا يثبت الملك لكل واحد منهما على الدوام في الحالين فلا يفيد الاجتماع . م : ( بخلاف العبد الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر إذا قتل ؛ لأن ما لكل منهما من الحق ثابت من وقت الجرح إلى وقت الموت ، فإذا اجتمعا زال الاشتباه ) ش : حاصله : أن الموصى له بالخدمة لا ملك له في الرقبة ، والموصى له بالرقبة إذا استوفى القصاص سقط حق الموصى له بالخدمة ، لأن الرقبة ثابتة لا إلى بدل ، فلا يملك إبطال حق عليه ، ولكن إذا اجتمعا فقد رضي الموصى له بالخدمة بفوات حقه ، فيستوفي الآخر لزوال الاشتباه . م : ( ولمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الخلافية ) ش : أي في المسألة المختلف فيها م : ( وهو ما إذا لم يكن للعبد ورثة سوى المولى : أن سبب الولاية قد اختلف لأنه الملك ) ش : أي لأن سبب الولاية الملك م :