تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
على اعتبار إحدى الحالتين والوراثة بالولاء على اعتبار الأخرى ، فنزل منزلة اختلاف المستحق فيما يحتاط فيه ، كما إذا قال لآخر : بعتني هذه الجارية بكذا ، فقال المولى : زوجتها منك لا يحل له وطؤها ، ولأن الإعتاق قاطع للسراية ، وبانقطاعها يبقى الجرح بلا سراية ، والسراية بلا قطع فيمتنع القصاص . ولهما : أنا تيقنا بثبوت الولاية للمولى فيستوفيه ، وهذا لأن المقضي له معلوم ، والحكم متحد فوجب القول بالاستيفاء ، بخلاف الفصل الأول ؛ لأن المقضي له مجهول ولا معتبر باختلاف السبب هاهنا ، لأن الحكم لا يختلف بخلاف تلك المسألة ،
شرح
( على اعتبار إحدى الحالتين والوراثة بالولاء على اعتبار الأخرى ) ش : أراد بها حالة الموت م : ( فنزل منزلة اختلاف المستحق فيما يحتاط فيه ) ش : أي في الأمر الذي لا يثبت الشبهات ، يعني القصاص ونظر لذلك بقوله : م : ( كما إذا قال لآخر بعتني هذه الجارية بكذا ؛ فقال المولى زوجتها منك لا يحل له وطؤها ) ش : لأن في التزوج يبالي بها باختلاف السبب ولا يبالي به في الأموال ، كما لو أقر بألف من قرض ، وقال المقرض له : من ثمن مبيع فإنه يقضى بالألف وإن اختلف السبب ، لأن في الأموال يجري البدل والإباحة فلا يبالي باختلاف السبب . م : ( ولأن الإعتاق قاطع للسراية ، وبانقطاعها يبقى الجرح بلا سراية ، والسراية بلا قطع فيمتنع القصاص ) ش : بين هذا بها دليل آخر ، حاصله أنه كما تلف بآفة سماوية . فإن قيل : ينبغي أن يجب أرش اليد للمولى لكونه جرحا بلا سراية ؟ أجيب : بأنه لا يجب نظرا إلى حقيقة الجناية وهو القتل ، لأنه إذا سرى تبين أن الجناية قتل لا قطع . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - م : ( أنا تيقنا بثبوت الولاية للولي فيستوفيه ، وهذا لأن المقضي له معلوم ) ش : وهو الولي لأنه لا وارث للعبد غيره م : ( والحكم ) ش : وهو القصاص م : ( متحد فوجب القول بالاستيفاء ، بخلاف الفصل الأول ) ش : يعني إذا كان له ورثة غير المولى حيث لم يجب القصاص بالاتفاق م : ( لأن المقضي له مجهول ) ش : لأنا لو اعتبرنا حالة الجرح كان المقضي له هو الولي ، ولو اعتبرنا حالة الموت كان للورثة . م : ( ولا معتبر باختلاف السبب هاهنا ) ش : أي في الفصل الثاني ، وهو ما إذا لم يكن له ورثة غير المولى م : ( لأن الحكم ) ش : وهو استيفاء القصاص م : ( لا يختلف ) ش : لأنه في الحالين لواحد وهو المولى . م : ( بخلاف تلك المسألة ) ش : أراد بها المسألة التي قاس عليها محمد ، وهي ما إذا قال : بعني