تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
العتق على أحدهما فأرشهما للمولى ، لأن العتق غير نازل في المعين ، والشجة تصادف المعين فبقيا مملوكين في حق الشجة ، ولو قتلهما رجل تجب دية حر وقيمة عبد ، والفرق أن البيان إنشاء من وجه وإظهار من وجه على ما عرف ، وبعد الشجة بقي محلا للبيان ، فاعتبر إنشاء في حقهما ، وبعد الموت لم يبق محلا للبيان ، فاعتبرناه إظهارا محضا ، وأحدهما حر بيقين فتجب قيمة عبد ودية حر ، بخلاف ما إذا قتل كل واحد منهما رجل حيث تجب قيمة المملوكين ؛ لأنا لم نتيقن بقتل كل واحد منهما حرا ، وكل منهما ينكر ذلك ، ولأن القياس يأبى ثبوت العتق في المجهول ؛ لأنه لا يفيد فائدة ، وإنما صححناه ضرورة صحة التصرف ،
شرح
العتق على أحدهما فأرشهما للمولى ) ش : أي بين العتق إليهم بالتعيين في أحدهما ، وإنما قال : " فأوقع " - ليدل به على أن العتق لم ينزل على أحدهما في حق الأرش ، وإن كان ظهر وقوع العتق على أحدهما في بعض الصور كما في الموت والقتل وغيرهما ، فإنه يتعين العتق في الحي بالموت والعبد لخروج الميت عن محل إيقاع العتق عليه ، والعتق لهم في حق العتق كالنازل عنه البيان ، فلا بد من بقاء المحل . م : ( لأن العتق غير نازل في المعين ) ش : لأنه أوقع في المنكر والعتق في المنكر فلا يكون بالعتق نازلا في المعين م : ( والشجة تصادف المعين فبقيا مملوكين في حق الشجة ) ش : فيكون أرشها للمملوكين . م : ( ولو قتلهما رجل تجب دية حر وقيمة عبد ) ش : لا قيمة عبدين ولا دية حرين م : ( والفرق ) ش : أي بين قتلهما وشجهما م : ( أن البيان إنشاء من وجه ) ش : أي في حق المحل م : ( وإظهار من وجه على ما عرف ) ش : في أصول الفقه أن البيان إنشاء من وجه حتى يشترط صلاحية المحل للإنشاء ، فلو فات أحدهما وبين المعتق ففيه لا يصلح ، وإظهار من وجه حتى يجبر عليه . ولو كان إنشاء من كل وجه لما أجبر عليه ، لأن الولي لا يجبر على إنشاء العتق م : ( وبعد الشجة بقي محلا للبيان ، فاعتبر إنشاء في حقهما ، وبعد الموت لم يبق محلا للبيان ، فاعتبرناه إظهارا محضا ، وأحدهما حر بيقين فتجب قيمة عبد ودية حر ، بخلاف ما إذا قتل كل واحد منهما رجل حيث تجب قيمة المملوكين ؛ لأنا لم نتيقن بقتل كل واحد منهما حرا ، وكل منهما ينكر ذلك ) ش : أي من القاتلين ينكر ذلك ، أي ينكر أنه قتل الحر . م : ( ولأن القياس ) ش : عطف على قوله : ( إن البيان ) إنشاء من وجه يريد به الفرق ثانيا بين الشجة والقتل ، يعني أن القياس م : ( يأبى ثبوت العتق في المجهول ؛ لأنه لا يفيد فائدة ) ش : أي فائدة العتق وهي أهلية الولاية من القضاء والشهادات . م : ( وإنما صححناه ) ش : أي العتق نازلا في أحدهما م : ( ضرورة صحة التصرف ) ش : أي
البناية شرح الهداية — صفحة 307 | العيني