تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قال : وفي يد العبد نصف قيمته لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة
شرح
المخرج : هذا ضعيف . وقال الأترازي روى القدوري في " شرح مختصر الكرخي " عن عبد الله بن مسعود أنه قال : في قيمة العبد لا يزاد على عشرة آلاف إلا عشرة . وقال الأكمل وغيره : وقع في بعض النسخ " ابن عباس " وهو ما روي عنه لا يبلغ قيمة العبد دية الحر ، وينقص منه عشرة دراهم وهو الأصح لموافقته لأكثر النسخ . وقال الأترازي : ذكر ابن عباس موضع ابن مسعود غير صحيح ، لأن مذهب ابن عباس مثل قول أبي يوسف رواه الكرخي كذلك . وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : واعترض بما روي : أن عمرو وعليا وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أوجبوا في العبد قيمته بالغة ما بلغت . وأجيب : بأن المروي عن ابن مسعود راجح ، لأن فيه ذكر المقدار وهو ما لا يهتدي إليه العقل ، وليس فيما روي عنه غير ذلك ، بل في قياس سائر الأموال من تبلغ قيمته بالغة ما بلغت ، فكان محمولا على أنهم قالوا بالرأي ومثله لا يعارض ما هو بمنزلة السمع من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، انتهى . قلت : روى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في " مصنفيهما " عن النخعي والشعبي قالا : لا يبلغ قيمة العبد دية الحر . [ في يد العبد نصف قيمته لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وفي يد العبد نصف قيمته لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة ) ش : أي لا يزاد نصف الحر قيمة العبد في تضمين الجاني على خمسة آلاف درهم منقوصا منه خمسة دراهم . وفي " النهاية " هذا خلاف ظاهر الرواية ، لأنه ذكر في " المبسوط " ففي طرف المملوك يعتبر قيمة المالية فقط . وبهذا لا يضمن بالقصاص ولا بالكفارة إلا أن محمدا قال في بعض الروايات القول بهذا يروى إلى أنه يجب بقطع طرفه ما يجب بقتله الجاني . قال : فلهذا لا يزاد على نصف بدل نفسه فيكون الواجب فيه خمسة آلاف إلا خمسة . وذكر في " الأسرار " : أن جانب المالية أغلب . وفي " فتاوى الظهيرية " و " جامع المحبوبي " ما يوافق رواية المتن حيث قالا : موضحة العبد مثل موضحة الحر يقضي بخمسمائة درهم إلا نصف درهم . ولو قطع إصبع عبد عمدا أو خطأ