ولا شيء على الآمر . وكذا إذا كان الآمر صبيا لأنهما لا يؤخذان بأقوالهما ؛ لأن المؤاخذة فيها باعتبار الشرع ، وما اعتبر قولهما ، ولا رجوع لعاقلة الصبي على الصبي الآمر أبدا ويرجعون على العبد الآمر بعد الإعتاق لأن عدم الاعتبار لحق المولى وقد زال ، لا لنقصان أهلية العبد ، بخلاف الصبي ؛ لأنه قاصر الأهلية .
قال : وكذلك إن أمر عبدا ، معناه : أن يكون الآمر عبدا والمأمور عبدا محجورا عليهما يخاطب مولى القاتل بالدفع أو الفداء ولا رجوع له على الأول في الحال ، ويجب أن يرجع بعد العتق بأقل من الفداء وقيمة العبد ؛ لأنه غير مضطر في دفع الزيادة ، وهذا إذا كان القتل خطأ ، وكذا إذا كان عمدا والعبد القاتل صغيرا ؛ لأن عمده خطأ ، أما إذا كان كبيرا يجب القصاص لجريانه بين الحر
شرح
ثم بعد الدفع والفداء يرجع مولاه على المحجور الآمر بعد الإعتاق بقيمة عبده ، إشارة إلى ما ذكره قبيل فصل الجنين م : ( ولا شيء على الآمر ، وكذا إذا كان الآمر ؛ لأنهما لا يؤخذان بأقوالهما ؛ لأن المؤاخدة فيها باعتبار الشرع ، وما اعتبر ) ش : أي الشرع م : ( قولهما ، ولا رجوع لعاقلة الصبي على الصبي الآمر أبدا ، ويرجعون على العبد الآمر بعد الإعتاق ) .
وفي " النهاية " : وفي هذه الرواية ضعف ، لأنه ذكر في " الجامع المحبوبي " و " التمرتاشي " : ولا رجوع لهم على العبد لا في الحال ، ولا بعد العتق . وإذا كان العبد المأذون في التجارة ، لأن هذا الضمان ليس بضمان الغصب ؛ لأن الحر لا يغصب ، وإنما هو ضمان جناية ، وجناية العبد لا تلزمه بعد العتق ، وكذا ذكر في " المغني " محالا إلى [ . . . . ] لذا نعلم أن ما ذكر في الكتاب نوع ضعف لمحالة هذه الروايات .
م : ( لأن عدم الاعتبار لحق المولى وقد زال ، لا لنقصان أهلية ) ش : أي لأن عدم الاعتبار لحق الولي ، وقد زال لنقصان أهلية : م : ( العبد بخلاف الصبي لأنه قاصر الأهلية ) ش : وقد زال حق المولى بعد العتق فيؤخذ لزوال المانع ، وفي الصبي لم يعتبر قوله لقصور أهليته .
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وكذلك إن أمر عبدا ) ش : أي وكذلك الحكم إن أمر العبد المحجور عليه ، أشار إليه المصنف بقوله : م : ( معناه أن يكون الآمر عبدا والمأمور عبدا محجورا عليهما يخاطب مولى القاتل بالدفع أو الفداء ، ولا رجوع له على الأول في الحال ، ويجب أن يرجع بعد العتق بأقل من الفداء وقيمة العبد ؛ لأنه غير مضطر في دفع الزيادة ) ش : أي لا ضرورة في إعطاء الزيادة لأنه يتخلص عن عهدة الضمان باعتبار الأقل من الفداء وقيمة العبد لأنه إنما أتلف بأمره ما هو الأقل منها م : ( وهذا ) ش : أي الذي ذكرنا م : ( إذا كان القتل خطأ ، وكذا إذا كان عمدا والعبد القاتل ) ش : أي وكذا الحكم إذا كان القتل عمدا والحال أن العبد هو القاتل ، وكان م : ( صغيرا ؛ لأن عمده خطأ ، أما إذ كان كبيرا يجب القصاص لجريانه بين الحر والعبد ) .