والعبد . قال : وإذا قتل العبد رجلين عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد وليي كل واحد منهما ، فإن المولى يدفع نصفه إلى الآخرين أو يفديه بعشرة آلاف درهم ؛ لأنه لما عفا أحد وليي كل واحد منهما سقط القصاص وانقلب مالا فصار كما لو وجب المال من الابتداء ، وهذا لأن حقهم في الرقبة أو في عشرين ألفا وقد سقط نصيب العافيين وهو النصف وبقي النصف . فإن كان قتل أحدهما عمدا والآخر خطأ فعفا أحد وليي العمد ، فإن فداه المولى فداه بخمسة عشر ألفا ، خمسة آلاف للذي لم يعف من وليي العمد وعشرة آلاف لوليي الخطأ ؛ لأنه لما انقلب العمد مالا كان حق ولي الخطأ في كل الدية عشرة آلاف ، وحق أحد وليي العمد في نصفها خمسة آلاف ولا تضايق في الفداء فيجب خمسة عشر ألفا ، وإن دفعه ، دفعه إليهم أثلاثا ، ثلثاه لوليي الخطأ وثلثه لغير العافي من وليي العمد عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تعالى - . وقالا : يدفعه أرباعا ثلاثة أرباعه لوليي الخطأ وربعه لوليي العمد فالقسمة عندهما بطريق المنازعة ، فيسلم النصف لوليي الخطأ بلا منازعة ، واستوت منازعة
شرح
م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامح الصغير " : م : ( وإذا قتل العبد رجلين عمدا ، ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد وليي كل واحد منهما ، فإن المولى يدفع نصفه إلى الآخرين أو يفديه بعشرة آلاف درهم ؛ لأنه لما عفا أحد وليي كل واحد منهما سقط القصاص وانقلب مالا ، فصار كما لو وجب المال من الابتداء ) ش : ولو وجب المال في بداية الأمر بسبب القتيلين لكان بالنصف فكذا هنا .
م : ( وهذا لأن حقهم ) ش : أي حق الأولياء م : ( في الرقبة أو في عشرين ألفا وقد سقط نصيب العافيين ) ش : من الأولياء الأربعة م : ( وهو النصف وبقي النصف ، فإن كان قتل أحدهما عمدا ) ش : أي فإن قتل أحد الرجلين عمدا م : ( والآخر ) ش : أي وقتل الرجل الآخر .
م : ( خطأ فعفا أحد وليي العمد ، فإن فداه المولى فداه بخمسة عشر ألفا ، خمسة آلاف للذي لم يعف من وليي العمد ، وعشرة آلاف لوليي الخطأ ؛ لأنه لما انقلب العمد مالا كان حق ولي الخطأ في كل الدية عشرة آلاف ، وحق أحد وليي العمد في نصفها خمسة آلاف ولا تضايق في الفداء ) ش : لأنه يجب في الذمة ، والذمة صالحة أن يثبت فيها أموال كثيرة م : ( فيجب خمسة عشر ألفا ، وإن دفعه ، دفعه إليهم أثلاثا ، ثلثاه لولي الخطأ ، وثلثه لغير العافي من وليي العمد عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ) .
م : ( وقالا : يدفعه أرباعا ، ثلاثة أرباعه لوليي الخطأ ، وربعه لوليي العمد فالقسمة عندهما بطريق المنازعة ، فيسلم النصف لوليي الخطأ بلا منازعة ) ش : وبقي النصف الآخر م : ( واستوت منازعة