تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فلأنه جعل بدلا عن العبد في الشرع ، وإن كان مقدر . بالمتلف ، ولهذا سمي فداء يقوم مقامه ، ويأخذ حكمه فلهذا وجب حالا كالمبدل وأيهما اختاره وفعله لا شيء لولي الجناية غيره ، أما الدفع فلأن حقه متعلق به ، فإذا خلى بينه وبين الرقبة سقط حقه ، وأما الفداء فلأنه لا حق له إلا الأرش ، فإذا أوفاه حقه سلم العبد له " فإن لم يختر شيئا حتى مات العبد بطل حق المجني عليه لفوات محل حقه على ما بيناه ، وإن مات بعدما اختار الفداء لم يبرأ لتحول الحق من رقبة العبد إلى ذمة المولى . قال : فإن عاد فجنى كان حكم الجناية الثانية كحكم الجناية الأولى ، معناه : بعد الفداء ؛
شرح
قوله أما الدفع م : ( فلأنه ) ش : أي فلأن الفداء م : ( جعل بدلا عن العبد في الشرع ) ش : فكان قائما مقامه فإذا كان كذلك يأخذ حكمه فلم : يصح التأجيل كما لا يصح في الدفع . م : ( وإن كان مقدرا بالمتلف ) ش : كلمة " إن " واصلة بما قبلها يعني وإن كان الفداء مقدرا بالأرش قليلا كان أو كثيرا وهذا لا يمنع أن يكون بدلا عن العبد قائما مقامه م : ( ولهذا ) ش : أي لكونه بدلا عن العبد م : ( سمي فداء يقوم مقامه ) ش : أي مقام العبد م : ( ويأخذ حكمه ) ش : أي حكم العبد إذا وقع فيكون حالا مثله م : ( فلهذا ) ش : أي فلكونه قائما مقامه ويأخذ حكمه م : ( وجب حالا كالمبدل ) ش : في كونه واجبا حالا م : ( وأيهما ) ش : أي الواحد من الدفع والفداء م : ( اختاره ) ش : أي المولى م : ( وفعله ) ش : إما الدفع وإما الفداء م : ( لا شيء لولي الجناية غيره ) ش : أي غير الذي اختاره المولى م : ( أما الدفع فلأن حقه متعلق به ) ش : أي بالدفع م : ( فإذا خلى ) ش : أي فإذا خلى المولى بين ولي الجناية م : ( بينه وبين الرقبة ) ش : أي رقبة العبد م : ( سقط حقه ) ش : أي حقه لوصوله إليه م : ( وأما الفداء فلأنه لا حق له إلا الأرش فإذا أوفاه ، حقه سلم العبد له ) ش : أي للمولى م : ( فإن لم يختر شيئا حتى مات العبد بطل حق المجني عليه لفوات محل حقه ) ش : لأن حقه كان في الرقبة فإذا تلفت سقط ما لزمه بالهلاك كهلاك المال بعد وجوب الزكاة فيه ولا الجناية من العبد تسقط بموته كما في العبد م : ( على ما بيناه ) ش : إشارة إلى قوله : الواجب الأصلي الدفع م : ( وإن مات ) ش : أي العبد م : ( بعدما اختار الفداء لم يبرأ لتحول الحق من رقبة العبد إلى ذمة المولى ) ش : فإذا مات العبد لم يسقط ما في ذمة المولى من الدين كسائر ديونه . [ فدى المولى عبده من جناية فعاد العبد بعد ذلك فجنى جناية أخرى خطأ ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( فإن عاد فجنى كان حكم الجناية الثانية كحكم الجناية الأولى ) ش : هذا لفظ القدوري ، وقال المصنف م : ( معناه : بعد الفداء ) ش : يعني إذا فدى المولى عبده من جناية فعاد العبد بعد ذلك فجنى جناية أخرى خطأ كان حكمها حكم الأول ، يعني يخاطب المولى بالدفع أو الفداء ، وإنما فسره المصنف بهذا لأنه إذا جنى ثانيا قبل الفداء كانت هي مثل
البناية شرح الهداية — صفحة 280 | العيني