تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
باب جناية المملوك والجناية عليه قال : وإذا جنى العبد جناية خطأ ، قيل لمولاه : إما أن تدفعه بها أو تفديه ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : جنايته في رقبته يباع فيها إلا أن يقضي المولى الأرش ، وفائدة الاختلاف في اتباع الجاني بعد العتق .
شرح
[ باب جناية المملوك والجناية عليه ] [ جنى العبد على غيره خطأ ] م : ( باب جناية المملوك والجناية عليه ) ش : أي هذا باب في بيان جناية المملوك على غيره وفي بيان جناية شخص على المملوك ولما فرغ من جناية الحر وهو المالك شرع في بيان العبد الذي هو المملوك . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإذا جنى العبد ) ش : على حر أو على عبد م : ( جناية خطأ قيل لمولاه إما أن تدفعه ) ش : أي العبد إلى ولي الجاني م : ( بها ) ش : أي بالجناية م : ( أو تفديه ) ش : إنما قيد بالخطأ لأن في العمد في النفس يجب القصاص عليه ، وفيما دون النفس تجب الدية خطأ أو عمدا ، لأن القصاص لا يجري فيه بين العبد والعبيد ولا بين العبيد والأحرار فيما دون النفس م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : جنايته في رقبته يباع فيها إلا أن يقضي المولى الأرش ) ش : وذكر شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الكافي مذهب مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - كذلك ، وقال مالك : يجب ذلك في عتق العبد يباع فيه إلا أن يقضي السيد " وقال الخرقي في " مختصره " وإذا جنى العبد على سيده أن يدفعه ، أو يفديه فإن كانت الجناية أكثر من قيمة العبد لم يكن على سيده أن يطالب بأكثر من قيمته م : ( وفائدة الاختلاف ) ش : أي الخلاف بيننا وبين الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تظهر م : ( في اتباع الجاني بعد العتق ) ش : يعني أن المجني عليه عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يتبع العبد بعد العتق ، يعني إذا كانت قيمته غير معادلة للأرش تبعه بعد العتق ، أما لو كان الأرش بقدر القيمة يكون على الولي والمولى يختار الفداء بعد العتق " وعندنا الوجوب على المولى دون العبد فلا يتبعه بعد العتق لأنه بعد العتق صار مختارا للفداء في " مبسوط " بكر و " الأسرار " ، حاصل الخلاف أن موجب جناية العبد على الآدمي على العبد عند الشافعي . وعندنا يجب على المولى الدفع والفداء إلا أن الموجب الأصلي الدفع ، وله أن يختار الفداء حتى لو هلك العبد قالوا : برئ المولى ، ولو كان الواجب أحد الشيئين والخيار إليه ينبغي أن يتعين الأرش بعد هلاكه ، وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - موجب جناية عليه كموجب جناية على المال ومن حكم الدين إذا وجب على العبد يخير المولى بين البيع والدفع في الدين وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، فعلى هذا لو كان قيمة قدر الأرش أو دونه فالسيد يخير بين الفداء والدفع ، وهو قول الحسن والثوري والشعبي وعطاء ومجاهد والزهري وحماد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وقال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : يلزم السيد دفعه ، وهو قول مالك والشافعي في قول إلا أن