وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجب الضمان على الناخس والراكب نصفين ؛ لأن التلف حصل بثقل الراكب ووطء الدابة ، والثاني مضاف إلى الناخس فيجب الضمان عليهما . وإن نخسها بإذن الراكب كان ذلك بمنزلة فعل الراكب لو نخسها ، ولا ضمان عليه في نفحتها لأنه أمره بما يملكه إذ النخس في معنى السوق فصح أمره به وانتقل إليه لمعنى الأمر . قال : ولو وطئت رجلا في سيرها وقد نخسها الناخس بإذن الراكب فالدية عليهما نصفين جميعا ، إذا كانت في فورها الذي نخسها لأن سيرها في تلك الحالة مضاف إليهما . والإذن يتناول فعله السوق ولا يتناوله من حيث إنه إتلاف ، فمن هذا الوجه يقتصر عليه ، والركوب وإن كان علة للوطء ، فالنخس ليس بشرط لهذه العلة بل هو شرط أو علة السير ، والسير علة الوطء .
شرح
الناخس في كل حال وقيد بقوله في ملكه احترازا عما تقدم من الإيقاف من غير الملك فإنه ينتصف الضمان هناك على ما قبلها م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : رواه ابن سماعة عنه .
م : ( أنه يجب الضمان على الناخس ) ش : في كل حال وقيد بقوله في ملكه احترازا عما تقدم من الإيقاف في غير الملك ، فرواية ابن سماعة عنه أنه يجب الضمان على الناخس م : ( والراكب نصفين لأن التلف حصل بثقل الراكب ووطء الدابة والثاني ) ش : أي وطء الدابة م : ( مضاف إلى الناخس فيجب الضمان عليهما ، وإن نخسها بإذن الراكب كان ذلك ) ش : أي النخاس من الناخس م : ( بمنزلة فعل الراكب لو نخسها ولا ضمان عليه ) ش : أي على الناخس م : ( في نفحتها لأنه ) ش : أي لأن الراكب م : ( أمره ) ش : أي الناخس م : ( بما يملكه ) ش : وهو النخس م : ( إذ الناخس في معنى السوق فصح أمره به ) ش : أي أمر الراكب بالنخس م : ( وانتقل ) ش : أي النخس م : ( إليه لمعنى الأمر ) ش : أي إلى الراكب . م : ( قال : ولو وطئت رجلا في سيرها وقد نخسها الناخس بإذن الراكب فالدية عليهما نصفين جميعا ) ش : أي على الراكب والناخس م : ( إذا كانت ) ش : أي النخسة م : ( في فورها الذي نخسها لأن سيرها في تلك الحالة مضاف إليهما ) ش : أي إلى الراكب والناخس " وفي بعض النسخ : " إليها " أي إلى النفحة م : ( والإذن يتناول فعله ) ش : أي فعل الناخس هذا جواب عن قوله " ينبغي أن لا يضمن الناخس " لأنه متى أذن بالنخس وفعله أي الراكب فلم يبق متعديا ، بيان الجواب : الإذن يتناول فعل الناخس الذي هو م : ( السوق ولا يتناوله ) ش : أي ولا يتناوله فعله م : ( من حيث إنه إتلاف ، فمن هذا الوجه يقتصر عليه ) ش : أي على الناخس فكان متعديا م : ( والركوب وإن كان علة للوطء ) ش : هذا جواب سؤال آخر ، وهو أن الراكب صاحب علة إذ الركوب علة للوطء وإضافة الحكم إلى العلة أولى من إضافته إلى الشرط وتقرير الجواب أن يقال : إن الركوب وإن كان علة لوطء الراكب م : ( فالنخس ليس بشرط لهذه العلة بل هو شرط أو علة السير والسير علة للوطء ) ش : أي ويكون علة العلة .