تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لإمكانه كبحها بلجامها ، وبهذا ينطق أكثر النسخ وهو الأصح . قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمنون النفحة كلهم ؛ لأن فعلها مضاف إليهم والحجة عليه ما ذكرنا . وقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « الرجل جبار » ومعناه : النفحة بالرجل ، وانتقال الفعل بتخويف القتل كما في المكره ، وهذا تخويف بالضر
شرح
لإمكانه كبحها بلجامها ) ش : يقال : كبح الدابة بلجامها هو أن يجذبها إلى نفسه لتقف . م : ( وبهذا ) ش : أي بقول أكثر المشائخ م : ( ينطق أكثر النسخ ) ش : أي نسخ القدوري م : ( وهو الأصح . قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمنون النفحة كلهم ) ش : أي الراكب والسائق والقائد . وبه قال مالك وأحمد وابن أبي ليلى - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( لأن فعلها ) ش : أي فعل الدابة م : ( مضاف إليهم ) ش : أي إلى الراكب والسائق والقائد . م : ( والحجة عليه ) ش : أي على الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ما ذكرنا ) ش : أشار إلى قوله : وغائب عن بصر القائد فلا يمكنه التحرز عنه م : ( وقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : عطف على قوله ما ذكرناه أي الحجة عليه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « الرجل جبار » ش : هذا الحديث أخرجه أبو داود والنسائي - رحمهما الله - عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « الرجل جبار » . وقال الخطابي : تكلم الناس في هذا الحديث . قيل إنه غير محفوظ ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ . قلت : استشهد به البخاري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وأخرج له مسلم - رَحِمَهُ اللَّهُ - في المقدمة ، ورواه محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " الآثار " : أخبرنا أبو حنيفة ، حدثنا حماد ، عن إبراهيم النخعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « العجماء جبار والقليب جبار والرجل جبار والمعدن جبار . وفي الركاز الخمس » وهو يفصل قوله جبار ( . . . . . . ) : أي هذا يعني النفحة هدر وهو معنى قوله م : ( ومعناه النفحة بالرجل ) . ش : لأن الوطء مضمون بالإجماع م : ( وانتقال الفعل ) ش : هذا جواب عن قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن فعلها يضاف إليهم بالقياس على الإكراه بيانه أن انتقال الفعل إلى غيره إنما يكون م : ( بتخويف القتل كما في المكره ، وهذا تخويف بالضرب ) ش : لأن القتل لا يلحق به . قال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وفيه ضعف لأنه لم يقل بذلك قياسا على الإكراه ، وإنما قال بناء على أصل آخر وهو أن سير الدابة مضاف إلى راكبها ولا كلام فيه ، وإنما الكلام في النفحة ، ومع