قال : فإن راثت أو بالت في الطريق وهي تسير ، فعطب به إنسان لم يضمن لأنه من ضرورات السير فلا يمكنه الاحتراز عنه . قال : وكذا إذا أوقفها لذلك لأن من الدواب ما لا يفعل ذلك إلا بالإيقاف . وإن أوقفها لغير ذلك فعطب إنسان بروثها أو بولها ضمن لأنه متعد في هذا الإيقاف لأنه ليس من ضرورات السير " ثم هو أكثر ضررا بالمارة من السير لما أنه أدوم منه ، فلا يلحق به . قال : والسائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها . والمراد النفحة . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هكذا ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " وإليه مال بعض المشايخ . ووجهه : أن النفحة بمرأى عين السائق فيمكنه الاحتراز عنه وغائب عن بصر القائد فلا يمكنه التحرز عنه . وقال أكثر المشايخ : إن السائق لا يضمن النفحة أيضا ، وإن كان يراها ، إذ ليس على رجلها ما يمنعها به فلا يمكن التحرز عنه ، بخلاف الكدم .
شرح
وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أرجو أن لا شيء عليه إذا كان أمامه من يمسك العنان
[ راثت الدابة في الطريق وهي تسيرفعطب به إنسان ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( فإن راثت أو بالت في الطريق وهي تسير ، فعطب به إنسان لم يضمن لأنه من ضرورات السير ، فلا يمكنه الاحتراز عنه . قال : وكذا ) ش : أي لا يضمن م : ( إذا أوقفها ) ش : أي الدابة م : ( لذلك ) ش : أي لأجل البول أو الروث .
م : ( لأن من الدواب ما لا يفعل ذلك ) ش : أي البول وإلقاء الروث م : ( إلا بالإيقاف وإن أوقفها لغير ذلك ) ش : أي لغير البول ورمى الروث م : ( فعطب إنسان بروثها أو بولها ضمن لأنه متعد في هذا الإيقاف لأنه ليس من ضرورات السير ، ثم هو ) ش : أي الإيقاف م : ( أكثر ضررا بالمارة من السير لما أنه أدوم منه ) ش : أي من السير م : ( فلا يلحق به ) ش : أي بالسير والأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لا يفرقون ويوجبون الضمان بالروث والبول في الطريق مطلقا .
وقال ابن قدامة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وقياس المذهب أنه لا يضمن ما تلف بذلك لأنه لا يمكن الاحتراز عنه م : ( والسائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها ، والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها ) ش : هذا لفظ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( والمراد النفحة ) ش : أي المراد من قوله أو رجلها النفحة بالرجل .
م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هكذا ذكر ، القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " ، وإليه مال بعض المشايخ ) ش : أي بعض مشايخ الطرق م : ( ووجهه ) ش : أي وجه ما ذكره القدوري م : ( أن النفحة بمرأى عين السائق فيمكنه الاحتراز عنه وغائب عن بصر القائد فلا يمكنه التحرز عنه وقال أكثر المشايخ ) ش : أي مشايخ ديارنا ، ذكره في " الذخيرة " وهم مشايخ ما وراء النهر م : ( إن السائق لا يضمن النفحة أيضا وإن كان يراها ، إذ ليس على رجلها ما يمنعها به فلا يمكن التحرز عنه ، بخلاف الكدم