تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال : وليس لأحد من أهل الدرب الذي ليس بنافذ أن يشرع كنيفا ولا ميزابا إلا بإذنهم لأنها مملوكة لهم ، ولهذا وجبت الشفعة لهم على كل حال ، فلا يجوز التصرف أضر بهم أو لم يضر إلا بإذنهم ، وفي الطريق النافذ له التصرف ، إلا إذا أضر لأنه يتعذر الوصول إلى إذن الكل ، فجعل في حق كل واحد كأنه هو المالك وحده حكما كيلا يتعطل عليه طريق الانتفاع ، ولا كذلك غير النافذ ، لأن الوصول إلى إرضائهم ممكن فبقي على الشركة حقيقة وحكما . قال : وإذا أشرع في الطريق روشنا أو ميزابا أو نحوه فسقط على إنسان فعطب فالدية على عاقلته ؛ لأنه مسبب لتلفه متعد بشغله هواء الطريق ، وهذا من أسباب
شرح
وقال ابن الأثير الضر ضد النفع ضره يضره أو أضر به يضره إضرارا . معنى قوله لا ضرر ، أي لا يضر الرجل أخاه فينقص من حقه شيئا ، والضرار فعال من الضرر أي يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه . وقيل : الضرر ما تضر به صاحبك ، وتنتفع به أنت ، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع . وقيل هما بمعنى واحد ، والتكرار للتأكيد . وقيل الضرر يكون من واحد ، والضرار بمعنى المضارة وهو يكون من اثنين م : ( قال : وليس لأحد من أهل الدرب ) ش : وهو الباب الواسع ، والمراد هنا السكة الواسعة م : ( الذي ليس بنافذ ) ش : قال فخر الإسلام : والمراد بغير النافذة المملوكة وليس ذلك بعلة الملك . وقد تنفذ وهي المملوكة وقد يسيل منفذها ، وهي للعامة ، لكن ذلك دليل على الملك غالبا ، فأقيم مقامه ووجب العمل به حتى يقوم الدليل على خلافه م : ( أن يشرع كنيفا ولا ميزابا إلا بإذنهم ؛ لأنها مملوكة لهم ، ولهذا وجبت الشفعة لهم على كل حال ) ش : يعني سواء كانوا متلازقين أو لم يكونوا م : ( فلا يجوز التصرف أضر بهم أو لم يضر إلا بإذنهم ، وفي الطريق النافذ له التصرف ، إلا إذا أضر لأنه يتعذر الوصول إلى إذن الكل ، فجعل في حق كل واحد كأنه هو المالك وحده حكما كيلا يتعطل عليه طريق الانتفاع ، ولا كذلك غير النافذ ؛ لأن الوصول إلى إرضائهم ممكن فبقي على الشركة حقيقة وحكما ) ش : أي من حيث الحقيقة والحكم ، وهو ظاهر . [ أشرع بابا في الطريق أوميزابا أو نحوه فسقط على إنسان فعطب ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإذا أشرع ) ش : يقال أشرع بابا في الطريق ، أي فتحه ، وأشرع رمحه أي رفعه م : ( في الطريق روشنا ) ش : هو الممر على العلو ، وقيل هو مثل الرف ، وقيل : الروشن هو أن يضع الخشبة على جداري السطحين ليتمكن من المرور . وقال الجوهري : الروشن الكرة ، ذكره في باب روشن فيدل على أن الواو زائدة م : ( أو ميزابا أو نحوه ) ش : مثل إن وضع جزعا أو صخرة شاخصة أو وضع جناحا م : ( فسقط على إنسان فعطب فالدية على عاقلته ؛ لأنه مسبب لتلفه متعد بشغله هواء الطريق ، وهذا ) ش : أي التسبب بطريق التعدي م : ( من أسباب