تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولهذا لم يجب كل البدل ، قالوا : إلا أن يشاء ذلك لأنه ارتكب محظورا ، فإذا تقرب إلى الله تعالى كان أفضل له ويستغفر مما صنع . والجنين الذي قد استبان بعض خلقه بمنزلة الجنين التام في جميع هذه الأحكام لإطلاق ما روينا . ولأنه ولد حق أمومية الولد وانقضاء العدة والنفاس وغير ذلك . فكذا في حق هذا الحكم . ولأن بهذا القدر يتميز عن العلقة والدم ، فكان نفسا ، والله أعلم .
شرح
بغذائها ، ويتنفس بنفسها ، ولا يكمل أرشه كسائر الأعضاء ، حيث لا يجب فيه دية كاملة ، أشار إليه بقوله : م : ( ولهذا لم يجب كل البدل قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( إلا أن يشاء ذلك ) ش : أي الضارب إذا شاء إعطاء الكفارة م : ( لأنه ش : أي لأن الضارب م : ( ارتكب محظورا ، فإذا تقرب إلى الله تعالى كان أفضل له ويستغفر مما صنع ) ش : وقد ذكرنا هذا عن الكرخي عن قريب . م : ( والجنين الذي قد استبان بعض خلقه ) ش : قيد به لأنه لو لم يستبن شيء من خلقه لا يكون بمنزلة الولد وهو إن كان علقة فلا حكم لها في حق هذه الأحكام ولا يعلم فيه خلاف . أما لو ألقت مضغة ولم يبن فيه شيء من خلقه فشهدت ثقات من القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي ، ولو بقي التصور فلا غرة فيه ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأصح وأحمد في رواية لأنه كالعلقة ، والنطفة ، وعندنا فيه حكومة ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول وأحمد في رواية : فيه الغرة ، وبه قال مالك م : ( بمنزلة الجنين التام في جميع هذه الأحكام ) ش : نحو انقضاء العمد ، وكون المرأة نفساء ، وكون الأمة أم ولد إذا ادعاه المولى وانقطاع الرجعة وعدم جواز الوطء في نفاسها م : ( لإطلاق ما روينا ) ش : وهو : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى في الغرة في الجنين ولم يفصل » حيث قال : « وفي الجنين غرة » . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الجنين م : ( ولد في حق أمومية الولد وانقضاء العدة والنفاس وغير ذلك ) ش : مما ذكرنا الآن م : ( فكذا في حق هذا الحكم ) ش : أي في وجوب العدة . م : ( ولأن بهذا القدر ) ش : أي باستبانة بعض خلقه م : ( يتميز عن العلقة والدم ، فكان نفسا والله أعلم ) ش : لأنه ليس بعد العلقة إلا أن يكون نفسا . وفي " الفتاوى الصغرى " : المرأة إذا ضربت بطن نفسها متعمدة أو شربت دواء يسقط ولدها فسقط يضمن عاقلتها الغرة ، ونقله عن " الزيادات " وفي " الواقعات " : على عاقلتها الدية في ثلاث سنين ، أما إن كانت لها عاقلة وإن لم تكن فذاك من مالها ولا ترث منها شيئا وعليها الكفارة . ولو ألقت جنينا ميتا تجب الغرة على العاقلة في سنة واحدة . ولو كان الشرب لإصلاح البدن فلا شيء عليها فلا ترث منه شيئا .