فصل قال : وفي أصابع اليد نصف الدية لأن في كل أصبع عشر الدية على ما روينا فكان في الخمس نصف الدية ، ولأن في قطع الأصابع تفويت جنس منفعة البطش وهو الموجب على ما مر ، فإن قطعها مع الكف ففيه أيضا نصف الدية لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « وفي اليدين الدية وفي إحداهما نصف الدية » ولأن الكف تبع للأصابع لأن البطش بها ، وإن قطعها مع نصف الساعد ففي الأصابع والكف نصف الدية ، وفي الزيادة حكومة عدل ، وهو رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعنه أن ما زاد على أصابع اليد والرجل فهو تبع للأصابع إلى المنكب وإلى الفخذ لأن الشرع أوجب في اليد الواحدة نصف الدية ، واليد اسم لهذه الجارحة إلى المنكب فلا يزاد على تقدير الشرع .
شرح
[ فصل في بيان مسائل الجراح التي فيما دون النفس فيما دون الرأس ]
[ في اليدين الدية وفي إحداهما نصف الدية ]
م : ( فصل ) ش : أي هذا فصل في بيان مسائل الجراح التي فيما دون النفس فيما دون الرأس م : ( قال : وفي أصابع اليد نصف الدية ) ش : هذا قول القدوري في " مختصره " لما روينا ، وفي بعض النسخ : على ما روينا في فصل الشجاج في حديث عمرو بن حزم : « في كل أصبع عشر من الإبل » فإذا وجب م : ( لأن في كل أصبع عشر الدية ) ش : من الإبل ، وهو عشر الدية م : ( على ما روينا ) ش : يكون في أصابع اليد الواحدة إذا قطعت خطأ نصف الدية لأن فيها خمس أصابع م : ( فكان في الخمس ) ش : أي في خمس الأصابع م : ( نصف الدية ، ولأن في قطع الأصابع تفويت جنس منفعة البطش وهو الموجب ) ش : أي الموجب للدية تفويت جنس المنفعة م : ( على ما مر ) ش : أي في فصل مما دون النفس م : ( فإن قطعها ) ش : أي الأصابع م : ( مع الكف ففيه أيضا نصف الدية لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : م : « وفي اليدين الدية » ش : تقدم من ذلك ( ما ) فيه الكفاية م : ( وفي إحداهما ) ش : أي في إحدى اليدين م : ( نصف الدية ) ش : هو أيضا لفظ الحديث م : ( ولأن الكف تبع للأصابع لأن البطش بها ) ش : أي بالأصابع م : ( وان قطعهما ) ش : أي اليد م : ( مع نصف الساعد ففي الأصابع والكف نصف الدية ، وفي الزيادة حكومة عدل ، وهو رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) .
وبه قال الشافعي - ظاهر مذهبه - والقاضي الحنبلي ، م : ( وعنه ) ش : أي وعن أبي يوسف : م : ( أن ما زاد على أصابع اليد والرجل فهو تبع للأصابع إلى المنكب وإلى الفخذ لأن الشرع أوجب في اليد الواحدة نصف الدية ، واليد اسم لهذه الجارحة إلى المنكب فلا يزاد على تقدير الشرع ) ش : وبه قال مالك وأحمد وابن أبي ليلى - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وأصحاب الشافعي وهو قول النخعي وقتادة وعطاء ، لأن الشرع أوجب في اليد الواحدة نصف الدية ، واليد اسم لهذه الجارحة إلى المنكب