تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
حتى لو وجد فيهما ما فيه أرش مقدر لا يجب المقدر ، وهذا لأن الوجه مشتق من المواجهة ، ولا مواجهة للناظر فيهما إلا أن عندنا : هما من الوجه لاتصالهما به من غير فاصلة وقد يتحقق فيه معنى المواجهة أيضا ، وقالوا : الجائفة تختص بالجوف - جوف الرأس أو جوف البطن - وتفسير حكومة العدل على ما قاله الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن يقوم مملوكا بدون هذا الأثر ويقوم به الأثر ثم ينظر إلى تفاوت ما بين القيمتين ، فإن كان نصف عشر القيمة يجب
شرح
وهو اللحيان من الوجه عنده ، حتى لو وجدت الشجاج الثلاث الموضحة والهاشمة والمنقلة في اللحيين كان لها أرش مقدر عندنا خلافا لمالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو معنى قوله : م : ( حتى لو وجد فيهما ) ش : أي في اللحيين م : ( ما فيه أرش مقدر ) ش : وهو الشجاج الثلاثة المذكورة م : ( لا يجب المقدر ، وهذا ) ش : أي عدم الأرش المقدر فيهما م : ( لأن الوجه مشتق من المواجهة ، ولا مواجهة للناظر فيهما ) ش : أي في اللحيين . م : ( إلا أن عندنا : هما من الوجه لاتصالهما به ) ش : أي لاتصال اللحيين بالوجه م : ( من غير فاصلة وقد يتحقق فيه معنى المواجهة أيضا ) ش : أي في اللحم يعني المواجهة أيضًا ، فيكون من الوجه حقيقة ، قيل عليه [ . . . ] أن يكون غسلهما فرضًا في الطهارة ، وأجيب بأنه ترك هذه الحقيقة بالإجماع والإجماع هنا فبقيت العبرة للحقيقة . م : ( وقالوا ) ش : أي المشايخ : م : ( الجائفة تختص بالجوف ، جوف الرأس أو جوف البطن ) . ش : وفي " الأجناس " : الجائفة وإن نفذت من رواية ففيها ثلث الدية إن كان عمدًا ففي ماله ، وإن كان خطأ فعلى عاقلته . والجائفة تكون ما بين اللبة والعانة ولا يكون فوق الذقن ، ولا يكون تحت العانة بين الفخذين والرجلين . وقال الكرخي في " مختصره " : ولا تكون الجائفة في الرقبة ولا في الحلق ، ولا تكون إلا فيما يصل إلى الجوف من الصدر والظهر والبطن والجبين ، وكل ما وصل إلى الفم ففيه حكومة عدل وليس بجائفة ، ولا يكون في اليدين ولا في الرجلين ، ثم في الشجاج كلها إذا برأت ولم يبق لها أثر بعد البرء لا يجب شيء في العمد والخطأ ، إلا رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه قال : يجب مقدار أجر الطبيب . كذا في " شرح الطحاوي " . وأما إذا بقي لها أثر بعد البرء في الخطأ في الموضحة وما فوقها أروش مقدرة وقبلها حكومة عدل . أما في العمد فلا يجب القصاص إلا في الموضحة وفيما قبلها حكومة عدل ، وفيما فوقها الأروش ، م : ( وتفسير حكومة العدل على ما قاله الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن يقوم مملوكا بدون هذا الأثر ويقوم به الأثر ثم ينظر إلى تفاوت ما بين القيمتين ، فإن كان نصف عشر القيمة