تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فصل في الشجاج قال : الشجاج عشرة : الحارصة : وهي التي تحرص الجلد أي تخدشه ولا تخرج الدم . والدامعة : وهي التي تظهر الدم ولا تسيله كالدمع في العين . والدامية : وهي التي تسيل الدم . والباضعة : وهي التي تبضع الجلد أي تقطعه . والمتلاحمة : وهي التي تأخذ في اللحم
شرح
[ فصل في الشجاج ] [ أنواع الشجاج ] م : ( فصل في الشجاج ) ش : أي هذا فصل في بيان أحكام الشجاج وهو جمع شجة ، ولما كان الشجاج نوعا من أنوع ما دون النفس وتكاثرت مسألة ذكرها في فصل . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( الشجاج عشرة ) ش : أي عشرة أنواع وجه انحصارها في العشرة يظهر بحسب على تعاقب آثارها الأولى م : ( الحارصة ) ش : بالحاء والصاد المهملتين ومنه قولهم : حرص القصار الثوب ، إذا خرفه في الدق م : ( وهي التي تحرص الجلد أي تخدشه ) ش : من الخدش بالخاء والشين المعجمتين وهو قطع الجلد م : ( ولا تخرج ) ش : أي الحاصرة لا يخرج م : ( الدم ، والدامعة ) ش : أي الثانية من الشجاج هي التي تسمى بالدامعة م : ( وهي التي تظهر الدم ولا تسيله ) ش : بضم التاء من الإسالة فهي لا تسيل الدم ولكن يظهر م : ( كالدمع في العين ) ش : يظهر ولا يسيل . م : ( والدامية ) ش : وهو بالتحريك . وقال سيبويه : دمي بالتسكين ، وقال المبرد : بالتحريك . وقال الجوهري : يقال : دمى الشيء يدمي دمي ودميا فهو دم مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق . قلت : لم يقل " فهو دام " فدل على أن الفاعل منه لا يجيء إلا على وزن الصفة المشبهة وعلى ما ذكره الفقهاء يكون دام وأصله دامي فاعل إعلال ماض . وللتأنيث يقال : دامية م : ( وهي التي تسيل الدم ) ش : بضم التاء من الإسالة م : ( والباضعة ) ش : أي الشجة الرابعة هي التي تسمى بالباضعة م : ( وهي التي تبضع الجلد أي تقطعه ) ش : من البضع وهو الشق والقطع ، وفي " المغرب " : الباضعة هي التي جرحت الجلد وشقت اللحم . م : ( والمتلاحمة ) ش : أي الشجة الخامسة التي تسمى بالمتلاحمة م : ( وهي التي تأخذ في اللحم ) ش : وفي " المغرب " : المتلاحمة من الشجاج التي تشق اللحم دون العظم ثم يتلاحم بعد شقها أي تتلاحم وتتلاصق . وقال الأزهري : الوجه أن يقال : اللاحمة ، أي القاطعة اللحم ، وإنما سميت بذلك على التأول إليه ، أي على التفاؤل ، وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هي قبل الباضعة ، وهي التي يتلاحم