تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولأن كلها في أصل المنفعة سواء فلا يعتبر التفاضل كالأيدي والأصابع ، وهذا إذا كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص ، وقد مر في الجنايات . قال : ومن ضرب عضوا فأذهب منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت ، والعين إذا ذهب ضوؤها لأن المتعلق تفويت
شرح
وقال الأكمل : قوله : والأسنان والأضراس كلها سواء ، قالوا : فيه نظر ، والصواب : وكان من حق الكلام أن يقال : والأسنان كلها سواء ، ويقال : والأنياب والأضراس كلها سواء لأن السن اسم جنس يدخل تحته اثنان وثلاثون أربع منها ثنايا وهي الأسنان المتقدمة اثنان فوق واثنان أسفل ، ومثلها رباعيات ، وهي ما يلي الثنايا ومثلها أنياب تلي الرباعيات ، ومثلها أضراس تلي الأنياب ، واثنتي عشرة سنا تسمى الطواحين من كل جانب ثلاث فوق وثلاث أسفل وبعدهن اثنان أخريان ، وهي آخر الأسنان ، وتسمى النواجذ ، وهي في أقصى الأسنان وهي جمع ناجذ ، وتسمى سن الحلم لأنه ينبت بعد البلوغ وقت كمال العقل ، فلا يصح أن يقال : الأسنان والأضراس سواء لعوده إلى معنى الأسنان وبعضها سواء . انتهى . قلت : يمكن منع النظر من حيث المغايرة بين الأضراس والأسنان حاصلة من جهة التسمية ، لأن غير الضرس من الأسنان ، فمن هذه الحيثية لا تتوهم المغايرة . وفي " الخلاصة " : لو ضرب سن رجل حتى تحولت وسقطت إن كان خطأ تجب خمسمائة على العاقلة ، وإن كان عمدا يقتص وفي التساوي الصغير إذا قلع سن البالغ لا يستأني لأن النبات بعد البلوغ نادر ، ولو قطع سن الصبي يستأنى حولًا لأن النبات ليس بنادر . ومع هذا لو قلع سن البالغ ثم نبت لا شيء عليه " وفي " الخلاصة " : إشارة إلى أنه يؤجل في البالغ . وفي نسخة الإمام السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يستأنى حولًا في الكبير الذي لا يرجى نباته في الكسر والقطع " وهكذا في " شرح الشافي " وهكذا في " المنتقى " قال : وبالأول يقضي أنه لا يؤجل ولو قطع جميع أسنانه يجب ستة عشر ألفا ، لأن أسنانه تكون ثمانية وعشرين . حكي عن امرأة قالت لزوجها : يا كوسج " فقال : إن كنت كوسجا فأنت طالق . سئل أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن ذلك فقال : تعد أسنانه إن كانت ثمانية وعشرين فهو كوسج م : ( ولأن كلها ) ش : أي كل الأسنان م : ( في أصل المنفعة سواء فلا يعتبر التفاضل كالأيدي والأصابع ) ش : أي كما لا يعتبر التفاوت في الأيدي والأصابع لأن كلها سواء في جنس المنفعة . م : ( وهذا ) ش : أي الذي ذكره كله م : ( إذا كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص ، وقد مر في الجنايات ) . [ دية من ضرب عضوا فأذهب منفعته ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ومن ضرب عضوا فأذهب منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب ضوؤها لأن التعلق ) ش : أي الموضع الذي يتعلق به وجوب كل الدية م : ( تفويت